اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٦٧ - الحقّ في المسألة
لولا التعبّد، فلا يلزم من التعبّد إلّاالخير [١].
هذا حاصل كلام المحقّق النائيني رحمه الله.
نقد ما أفاده رحمه الله
وفي هذا الكلام بهذا البيان [٢] نظر، فإنّ المكلّف إذا علم إجمالًا بتكاليف واقعيّة ذات مصالح لازمة الاستيفاء ومفاسد لازمة الاجتناب وانسدّ عليه باب العلم بها فما الذي دعا الشارع إلى نفي وجوب الاحتياط، مع أنّ العقل يحكم بكون العلم الإجمالي منجّزاً للواقع، فيجب الاحتياط في أطرافه لأجل استيفاء تلك المصالح والاحتراز عن تلك المفاسد؟!
فماذا نقول حول دليل ابن قبة بعد تسلّم ذينك الأمرين الذين يتوقّف عليهما؟
الحقّ في المسألة
والحقّ عدم امتناع التعبّد بالأمارات، لا في حال الانفتاح ولا في حال الانسداد.
أمّا في حال الانفتاح- وبتعبير آخر زمن حضور المعصوم عليه السلام- فلأنّ وجوب رجوع كلّ شخص إليه لأخذ المسائل الشرعيّة من فيه عليه السلام مباشرةً وعدم حجّيّة ما نقله مثل زرارة وأبي بصير ومحمّد بن مسلم يستلزم مشكلات عديدة:
١- عدم تمكّن كثير من المسلمين من التشرّف بخدمة الأئمّة عليهم السلام، لبُعد
[١] فوائد الاصول ٣: ٩٠.
[٢] نعم، سنكمّله ونبيّنه بصورة اخرى ونذكره في جواب ابن قبة. منه مدّ ظلّه.