اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٤ - في عموميّة العنوان وخصوصيّته
وفيه: أنّه مبنيّ على كون «المكلّف» في كلام الشيخ رحمه الله بمعنى «المكلّف بالفعل» حتّى بالنسبة إلى هذا الحكم الملتفت إليه الذي قد يكون قاطعاً به وقد يكون ظانّاً وقد يكون شاكّاً.
مع أنّ ظهور عنوان «المكلّف» في التكليف بالفعل لا يقتضي ذلك، فإنّ المراد من «المكلّف» أيضاً هو «البالغ الذي وضع عليه القلم» لأنّه دخل في سلك التكليف وصار بالنسبة إلى ما علمه من الأحكام مكلّفاً بالفعل، وإن لم يكن كذلك بالنسبة إلى هذا الحكم الملتفت إليه فيما إذا كان شاكّاً فيه.
فلا وجه للعدول من عنوان «المكلّف» إلى «البالغ الذي وضع عليه القلم».
في عموميّة العنوان وخصوصيّته
ثمّ إنّهم اختلفوا في أنّ ما ذكر من الأحكام للقاطع والظانّ والشاكّ هل تختصّ بالمجتهد أو تعمّ المقلّد؟
لا قرينة في كلام الشيخ رحمه الله على تعيين أحدهما.
والحقّ هو الأوّل، كما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله حيث قال: «إنّ البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم واقعي أو ظاهري متعلّق به أو بمقلّديه» [١].
فإنّ ظاهر قوله: «متعلّق به أو بمقلّديه» هو الاختصاص بالمجتهد.
وبه صرّح المحقّق النائيني رحمه الله حيث قال في شرح كلام الشيخ رحمه الله:
والمراد من المكلّف هو خصوص المجتهد، إذ المراد من الالتفات هو الالتفات التفصيلي الحاصل للمجتهد بحسب اطّلاعه على مدارك الأحكام، ولا عبرة
[١] المصدر نفسه.