اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٣٧ - البحث حول نظريّة الأخباريّين في المقام
إنتهى موضع الحاجة من كلامه [١].
وما مهّده من الدقيقة هو الذي نقله شيخنا العلّامة «أعلى اللَّه مقامه» في الرسالة وقال في فهرست فصولها [٢] أيضاً:
الأوّل: في إبطال جواز التمسّك بالاستنباطات الظنّيّة في نفس أحكامه تعالى شأنه ووجوب التوقّف عند فقد القطع بحكم اللَّه أو بحكم ورد عنهم عليهم السلام، إنتهى [٣].
وأنتترى أنّ محلّ كلامه ومورد نقضه وإبرامه هو العقلي الغير المفيد للقطع، وإنّما همّه إثبات عدم جواز اتّباع غير النقل فيما لا قطع [٤]، إنتهى.
أقول: بعض كلماتهم وإن كان في مقام نفي الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع، أو في مقام بيان عدم إفادة المقدّمات العقليّة إلّاالظنّ كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله، إلّاأنّ بعضها الآخر يدلّ على صحّة ما نسب إليهم من عدم حجّيّة القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة.
وكيف كان، فإن كانوا بصدد منع الصغرى فلا يرتبط كلامهم بالمقام، وأمّا إن كانوا بصدد التفصيل بين القطع الحاصل من الكتاب والسنّة وما هو ناشٍ من المقدّمات العقليّة فيرد عليه أنّه لا فرق بينهما بنظر العقل الحاكم بحجّيّة القطع.
[١] أي كلام المحدّث الأسترابادي في إثبات انحصار مدرك ما ليس من ضروريّات الدين في السماع عن الصادقين عليهم السلام. م ح- ى.
[٢] يعني قال الأسترآبادي في فهرست فصول «الفوائد المدنيّة». م ح- ى.
[٣] أي إنتهى كلام المحدّث الأسترآبادي رحمه الله. م ح- ى.
[٤] كفاية الاصول: ٣١١.