اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٢٧ - كلام الإمام الخميني رحمه الله في ذلك
في الموافقة الالتزاميّة
الأمر الرابع: في الموافقة الالتزاميّة [١]
لا إشكال في وجوب موافقة تكاليف المولى عملًا، إنّما الإشكال في وجوبها التزاماً، بأن يجب على المكلّف الاعتقاد بوجوب الواجبات وحرمة المحرّمات.
وفي هذه المسألة ثلاث مراحل من البحث:
المرحلة الاولى: في إمكان لزوم الموافقة الالتزاميّة
كلام الإمام الخميني رحمه الله في ذلك
ذهب سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره إلى الاستحالة، بدعوى أنّ الأفعال النفسانيّة ليست اختياريّة، بل وجودها يدور مدار مباديها، فإن تحقّقت المبادئ تحقّقت قهراً وإلّا فلا يمكن تحقّقها أصلًا، مثلًا العلم بوجود الباري وعظمته وقهّاريّته يوجب الخضوع والخشوع لدى حضرته جلّت كبريائه، والخوف من مقامه، والعلم برحمته الواسعة وجوده الشامل وقدرته النافذة يوجب الرجاء والوثوق والتطلّب والتذلّل، وكلّما كملت المبادئ كملت النتائج
[١] لا يخفى أنّ هذه المسألة غير قصد القربة المعتبر في الواجبات التعبّديّة، فإنّ الموافقة الالتزاميّة لو وجبت لوجبت في جميع الواجبات حتّى في التوصّليّات، بل وجب الالتزام بحرمة المحرّمات أيضاً. م ح- ى.