اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٠٨ - كلام صاحب الكفاية في المقام
ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله في المسألة
فذهب شيخنا الأعظم رحمه الله إلى قيامهما مقامه، حيث قال:
ثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعيّة والاصول العمليّة مقامه في العمل، بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعيّة، فإنّه تابع لدليل الحكم، فإن ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقيّة للموضوع قامت الأمارات والاصول مقامه [١]، وإن ظهر منه اعتبار صفة القطع في الموضوع من حيث كونها صفة خاصّة قائمة بالشخص لم يقم مقامه غيره، كما إذا فرضنا أنّ الشارع اعتبر صفة القطع على هذا الوجه في حفظ عدد الركعات الثنائيّة والثلاثيّة والاوليين، فإنّ غيره- كالظنّ بأحد الطرفين أو أصالة عدم الزائد- لا يقوم مقامه إلّا بدليل خاصّ خارجي غير أدلّة حجّيّة مطلق الظنّ في الصلاة وأصالة عدم الأكثر [٢].
إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
كلام صاحب الكفاية في المقام
واعترض عليه المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله:
وتوهّم كفاية دليل الاعتبار الدالّ على إلغاء احتمال خلافه وجعله بمنزلة
[١] إذ لا فرق بين القطع بحسب بعد طريقيّته إلى الواقع وبين مثل البيّنة، فإنّ طريقيّة البيّنة وإن كانت ناقصة، إلّاأنّه ينجبر بدليل حجّيّتها الذي يأمرنا بإلغاء احتمال الخلاف، وينزّلها منزلة القطع في بعد الطريقيّة. منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام الشيخ الأعظم رحمه الله.
[٢] فرائد الاصول ١: ٣٣.