اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٠٧ - قيام الأمارات والاصول مقام القطع الموضوعي
فالحقّ أنّه حجّة، خلافاً لبعض الأعلام، حيث قال باختصاص حجّيّته بالشبهات الموضوعيّة [١].
وأمّا إذا ثبت اعتبار طريق أو أصل فإنكار قيامه مقام القطع الطريقي يستلزم اللغويّة كما لا يخفى.
قيام الأمارات والاصول مقام القطع الموضوعي
ولا إشكال في عدم قيام الأمارات والاصول بدليل حجّيّتهما مقام القطع الذي اخذ في الموضوع بما هو صفة خاصّة قائمة بالنفس، سواء كان تمام الموضوع أو جزئه، لأنّ المولى إن قال: «إذا قطعت بخمريّة مايع يحرم عليك» وكان معناه أنّ هذه الصفة النفسانيّة الخاصّة المسمّاة بالقطع تقتضي حرمة المايع الذي تعلّقت به، فلا ريب في عدم قيام شيء آخر مقامه، لدخل القطع في الموضوع بخصوصيّة لا يشتمل عليها الأمارات والاصول، ولا يقتضي دليل حجّيّتهما أيضاً قيامهما مقامه، فإنّ قضيّة الحجّيّة والاعتبار ترتيب ما للقطع بما هو حجّة من الآثار، لا له بما هو صفة وموضوع، ضرورة أنّه كذلك يكون كسائر الموضوعات والصفات.
نعم، لو كان لنا دليل ثالث [٢] ينزّل أمارة أو أصلًا منزلة القطع الصفتي لقاما مقامه كما لا يخفى.
وقد وقع الخلاف بينهم في قيامهما مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الكاشفيّة.
[١] مصباح الاصول ٣: ٣٦.
[٢] غير ما دلّ على أخذ القطع الصفتي في موضوع الحكم، وغير ما دلّ على حجّيّة الأمارات والاصول. م ح- ى.