كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٢ - و ماء البئر
إجماعا؟! [١].
و اعترض على كلّ من ذكر الارتماس بخلو الأخبار عنه، فإنّها بلفظ الوقوع، كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: و إن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء [٢]. [أو بلفظ النزول كقوله (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: إن سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منه سبع دلاء [٣]] [٤]. أو الدخول كقول أحدهما (عليهما السلام) في صحيح ابن مسلم: إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء [٥]. أو الاغتسال كخبر أبي بصير: سأل الصادق (عليه السلام) عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها؟ قال:
ينزح منها سبع دلاء [٦].
و اختار [٧] حمل الأخبار الثلاثة الأول على الاغتسال بقرينة الأخير، و بناء على خروج الماء- بالاغتسال فيه- عن الطهوريّة، كالقليل.
و احتمل بعضهم نجاسة البئر خاصّة بالاغتسال أو الدخول، و اختصاصها بالتأثّر و التنجّس بالنجاسة الحكميّة، و هو ظاهر المفيد [٨] و ابن إدريس [٩].
و في المنتهى: أمّا نحن فلمّا أوجبنا النزح للتعبّد قلنا بالوجوب ها هنا عملا بهذه الروايات [١٠]. و نصّ ابن إدريس على الاشتراط بخلوّ بدنه من نجاسة عينيّة [١١]، بناء على وجوب نزح الكلّ للمني و كلّ مقدّر لما قدّر له. و في المنتهى: و نحن لمّا لم يقم عندنا دلالة على وجوب النزح للمني لا جرم لما
[١] المعتبر: ج ١ ص ٧١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق قطعة من ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ١.
[٤] ما بين المعقوفين ساقط من س.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٤٢ ب ٢٢ من أبواب الماء المطلق ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٤٣ ب ٢٢ زيادة من أبواب الماء المطلق ح ٤.
[٧] في س «و احتمل».
[٨] المقنعة: ص ٦٧.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٧٩.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٥ س ٢٧.
[١١] السرائر: ج ١ ص ٧٩.