كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٦ - و غسالة الحمّام
و غسالة الحمّام
و هي المستنقع المجتمع عن غسالات الناس، و يسمّى الجيّة مشددة و بالهمز كجعة لا يجوز استعمالها وفاقا للفقيه [١] و رسالة علي بن بابويه [٢] و النهاية [٣] و النافع [٤] و السرائر [٥]، لقول الكاظم (عليه السلام) في خبر حمزة بن أحمد: لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام، فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب و ولد الزنا و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم [٦]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر ابن أبي يعفور المرسل: لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمّام، فإنّ فيها غسالة ولد الزنا، و هو لا يطهر إلى ستة [٧] آباء، و فيها غسالة الناصب و هو شرّهما [٨].
و في خبر آخر له موثق رواه الصدوق في العلل: إيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام، ففيها يجتمع غسالة اليهودي و النصراني و المجوسي و الناصب لنا أهل البيت و هو شرّهم، فإنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب، و إنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه [٩].
قال ابن إدريس: و هذا إجماع، و قد وردت به عن الأئمّة (عليهم السلام) آثار معتمدة قد اجمع عليها، لا أحد خالف فيها، فحصل الإجماع على متضمّنها، و دليل الاحتياط يقتضي ذلك [١٠]، انتهى.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١١٦ ذيل الحديث ٢٣٤.
[٢] نقله عنه في منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٥ س ١٢.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٠٣.
[٤] المختصر النافع: ص ٤.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٩٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٥٨ ب ١١ من أبواب الماء المضاف ح ١.
[٧] كذا في النسخ المعتمدة، و في الوسائل «سبعة».
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٥٩ ب ١١ من أبواب الماء المضاف ح ٤.
[٩] علل الشرائع: ج ١ ص ٢٩٢ ذيل الحديث ١.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٩١.