كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٦٥ - الفصل الثاني في مندوباته
و اكتفى الشهيد في البيان [١] و النفلية [٢] بمرّة في غير الجنابة، و أطلق في اللمعة مرّتين في غيرها [٣].
و هل هو لدفع و هم النجاسة، أو تعبد محض؟ قرّب الثاني في المنتهى [٤] و نهاية الإحكام، قال: فلو تيقّن طهارة يده استحب له غسلها [٥] قبل الإدخال، مع تخصيصه بالقليل في المنتهى. قال: فلو كانت الآنية تسع الكرّ لم يستحب، و كذا لو غمس يده في نهر جار [٦]. و قوله فيه بعدم افتقاره إلى نيّة كما في التحرير [٧]، قال:
لأنّه معلّل بوهم النجاسة، و مع تحقّقها لا تجب النيّة، فمع توهّمها أولى، و لأنّه قد فعل المأمور به و هو الغسل فيحصل الإجزاء، و كأنّه ذكر دليلين مبنيين على الاحتمالين، إذ لا يلزم النيّة في كلّ متعبّد به.
و في التذكرة: في افتقاره إلى النيّة وجهان من حيث إنّها عبادة، أو لتوهّم النجاسة [٨]. و في نهاية الإحكام أيضا: فيه وجهان من أنّه لوهم النجاسة أو من سنن الوضوء، و فيها أيضا: إن قلنا العلّة و هم النجاسة، اختصّ بالقليل، و إلّا فلا [٩].
قلت: الأخبار خالية من التعليل خلا خبر عبد الكريم بن عتبة الهاشمي، عن الصادق (عليه السلام) فيمن استيقظ، قال: لأنّه لا يدري حيث باتت يده فليغسلها [١٠]. ثم هي بين مطلق يشمل من يغترف من إناء و غيره، و مقيّد بالاغتراف منه لا بحيث يوجب تخصيص المطلقات، فالتعميم أولى.
و المضمضة و الاستنشاق بالنصوص و هي كثيرة [١١]، و الإجماع على ما
[١] البيان: ص ١١.
[٢] الألفية و النفلية: ص ٩٢.
[٣] اللمعة الدمشقية: ص ٤.
[٤] منتهى المطلب: ص ٤٩ س ٢٩.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٤.
[٦] منتهى المطلب: ص ٤٩ س ٢٩.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٨ س ١٧.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٠ س ٣٧.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٥٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠١ ب ٢٧ من أبواب الوضوء ح ٣.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٠٢ ب ٢٩ من أبواب الوضوء.