كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٢ - و المسافر على المختار يجتزي بالثنائية و المغرب،
فوات المغرب و العشاء، و هو يجوز كون الفائت الظهر و العصر، فالرباعية الأولى تنصرف إلى الظهر، فلو عيّن الثانية عشاء بقيت العصر في الذمة.
و لمّا جوّز التعيين فيهما اندفع الوهم السابق أيضا، أي وجوب الإطلاق الذي قد يوهمه الكلام السابق، أو الأقرب جواز الإطلاق الثلاثي في الرباعيتين كلتيهما و الرباعي في الثنائيتين، و إن كان التعرّض للظهر في الرباعية الثانية و الصبح في الثنائية الثانية لغوا، مع احتمال العدم كما في الذكرى [١]، و هو أقوى عندي، لأنّه ضمّ معلوم الانتفاء، و في حكم صلاة الظهر مرّتين في يوم.
و أيضا لا يصحّ الإطلاق الرباعي في الثنائية الأولى، لعدم صحّة العشاء، فإنّها إن كانت فاتت فبعد اخرى.
و إذا عيّن الرباعيتين كلتيهما أو الثنائيتين فيأتي وجوبا بثالثة رباعية معينّة، أو ثنائية مطلقة بين اثنتين، و هو ظاهر، و يجوز له إطلاق إحداهما و تعيين الأخرى، و احتمل في الذكرى العدم [٢] لعدم ورود رخصة، و هو ضعيف.
و عند تعيين إحداهما يتخيّر بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء. و على كلّ فيطلق بين الباقيتين أي يجوز له الإطلاق بينهما مراعيا للترتيب فإن عيّن الظهر فإنّما يعيّنها في الأولى رباعية يفعلها لا فيما بعدها.
ثم إذا فعل رباعية أخرى يطلق بين العصر و العشاء، أي يفعلها عمّا في الذمة، بلا ترديد، أو معه فلا بد من فعلها مرتين بينهما المغرب، أو فعل العشاء معيّنة بعدها عملا بالترتيب.
و إن عيّن العصر فإنّما يعيّنها في الرباعية الثانية، و سواء عيّن الرباعية الأولى أو أطلقها، و لا بد له من رباعية ثالثة أيضا بعد المغرب مطلقة أو معيّنة. و إن عيّن العشاء فإنّما يعيّنها في الأخيرة، و يجب عليه حينئذ قبل المغرب رباعيتان معيّنتان
[١] ذكري الشيعة: ص ٩٩ س ٢٢.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٩٩ س ٢٧.