كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١ - الفاضل الهندي الحلقة الفريدة
«عالي الجناب، معلّى الانتساب. الناطق بالحق و القائل بالصواب، مكمّل فضائل المتقدّمين، محصّل علوم الأوّلين و الآخرين، أفضل العلماء المتبحّرين، مولانا بهاء الدين محمد المشهور بالفاضل الهندي» [١].
و ذكر الخاتونآبادي في حديث له عند ذكر أول مجلس درسي عقد في مدرسة چهار باغ أصفهان [٢] في سنة ١١٢٢- و كان الشاه قد عيّن المير محمد باقر الخاتونآبادي مدرسا فيها- أشار إلى جمع من الفضلاء المشهورين بالعلم في مدينة أصفهان فقال: «انّ المير محمّد باقر حين شروعه بالتدريس- رعاية لأوامر الشاه- كلّف مجتهد الزمان و علّامة العلماء الآقا جمال (الخوانساري) أن يشرع هو أوّلا في درسه، و يتبعه هو في الشروع. و كان قد درّس في أحسن بيان و أكمل تنقيح، و من جملة حضّار ذلك المجلس المرموق الآقا جمال، و الأمير محمّد صالح شيخ الإسلام، و العلّامة بهاء الدين المشهور بالفاضل الهندي، و الشيخ محمّد جعفر و الشيخ محمّد هادي من أولاد الشيخ محمّد باقر الخراساني (صاحب كفاية الأحكام) و الشيخ محمّد رضا بن الشيخ محمّد باقر شيخ الإسلام، و الشيخ محمّد حسين بن ملا شاه محمّد تبريزي، و الشيخ زين الدين حفيد زين الدين شارح اللمعة» [٣].
الفاضل الهندي الحلقة الفريدة
في سلسلة الاجتهاد الشيعي في القرن الثاني عشر ينبغي عدّ الفاضل الهندي في عداد المجتهدين من الدرجة الأولى آنذاك، حيث كانت أصفهان تحت هيمنة الفكر الأخباري. و كان الممثل المعتدل لهذا الخط
[١] ترجمة الاناجيل الأربعة: المقدمة ص ٣٤.
[٢] مدرسة شاه سلطان حسين المعروفة الآن ب«مدرسة الامام الصادق (عليه السلام)».
[٣] وقائع الأعوام و السنين: ص ٥٦٠.