كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥ - مشايخ الفاضل الهندي
مشايخ الفاضل الهندي
عند ملاحظة آثار الفاضل الهندي القيّمة، يجعلنا نحدس بأنه كان قد ترعرع في إحضان أساتذة عظام، لكن البحث عن معرفة هذه الأساتذة عقيم. و ما هو موجود في الإجازات- في حدود الإجازة في الرواية- يبيّن لنا أنّ اعتماده في حقل الروايات و الأخبار كان على أبيه. و ينبغي أن يكون والده الأستاذ الأوّل له.
و لكن مع ذلك فقد كتب المرحوم الگزي: إنّه كان من تلامذة العلّامة المجلسي، ثم بعد ذلك- و لعلّه بالاعتماد على نقل التنكابنى [١]- أضاف قائلا: قيل إنّ الشاه سلطان حسين [الصفوي] طلب من العلّامة المجلسي أن يعين له استاذا غير بالغ لتعليم حرمه و نساءه، فأرسل العلّامة الفاضل الهندي لذلك. ثم صادف إنّه يوما خرج من قصر الشاه و هو مغمض لعينيه بيديه ثم قال: أنا بلغت في هذا الوقت و خفت أن تقع عيني على نسائه [٢].
أقول: لا يمكن نسبة هذه الرواية على الأقل إلى الشاة سلطان حسين الذي بدأت سلطنته ابتداء من سنة ١١٠٦ ه، لأنه في ذلك الوقت يكون عمر الفاضل الهندي المتولد ١٠٦٢ هثلاثة و أربعين سنة.
المرحوم المهدوي أيضا عدّ الفاضل من تلامذة العلّامة المجلسي و قال: إنّه روى عن العلّامة المجلسي و عن أبيه [٣]. و لم يذكر الدليل و المصدر الذي استند عليه في ذلك.
[١] أشتهر التنكابني بنقل ما هو غير مستند من قصص العلماء و أخبارهم.
[٢] قصص العلماء ص ٣١٢، و تذكرة القبور: ص ٣٩.
[٣] زندگينامه علامة مجلسي: ج ٢ ص ٨٢، تلامذة العلّامة المجلسي و المجازون منه: ص ٦٣ و ذكر في المصدر الثاني أن وفاة الفاضل، كانت في ٢٥ صفر ١١٣٧ و الصحيح أنّه في رمضان، و فيه أيضا نسبة كتاب البحر المواج الى الفاضل و الحال انّه منسوب لأبيه و ليس له أيضا كما ذكرنا، و مضافا الى ذلك ذكر انّ البحر المواج هو شرح فارسي على الكافية، و الحال انّه تفسير فلاحظ.