كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٥ - و الأقرب طهارة عرق الإبل الجلّالة
تغتسل من غسالة ماء الحمّام، فإنّه يغتسل فيه من الزنا [١]، الخبر.
و في الذكرى: عن ابن إدريس بن يزداد الكفرتوثي أنّه كان يقول بالوقف، فدخل سر من رأى في عهد أبي الحسن (عليه السلام) و أراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أ يصلّى فيه؟ فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره (عليه السلام) حرّكه أبو الحسن بمقرعة و قال مبتدئا: إن كان من حلال فصلّ فيه، و إن كان من حرام فلا تصلّ فيه [٢]. و في المناقب لابن شهرآشوب: إنّ علي بن مهزيار أراد أن يسأله عن ذلك، فقال: إن كان عرق الجنب في الثوب و جنابة من حرام لا يجوز الصلاة فيه، و إن كان جنابته من حلال فلا بأس [٣].
ثمّ الأخبار و كلام الأصحاب يعمّ العرق الحادث عند الجنابة و غيره، و قيل باختصاصه بالأوّل [٤]. و يعمّ الحرمة ذاتا كالزنا و اللواط و الاستمناء باليد، أو عرضا كالوطي في الحيض و الصوم و الظهار قبل التكفير. و استشكل في المنتهى [٥] و نهاية الإحكام [٦] في الأخير، و استقرب الطهارة في الحيض و الصوم.
و الأقرب طهارة عرق الإبل الجلّالة
كما في المراسم [٧] و النافع [٨] و الشرائع [٩] و ظاهر السرائر [١٠]، للأصل، خلافا للشيخين [١١] و القاضي [١٢]، لقول الصادق (عليه السلام) في حسن حفص بن البختري: لا يشرب من ألبان الإبل الجلّالة، و إن أصابك شيء من عرقها فاغسله [١٣]، و في صحيح هشام بن سالم: لا تأكل لحوم
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٣٩ ب ٢٧ من أبواب النجاسات ح ١٣.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٤ س ٢٠.
[٣] المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٤١٤.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٠ س ١٧.
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧٥.
[٧] المراسم ص ٥٦.
[٨] المختصر النافع: ص ١٨.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٥٣.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ١٨١.
[١١] المقنعة: ص ٧١، و النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٨.
[١٢] المهذب: ج ١ ص ٥١.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢١ ب ١٥ من أبواب النجاسات ح ٢.