كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٣ - و جلد الميتة لا يطهر بالدباغ
و المعروف في معنى الأنفحة ما ذكر، و في السرائر [١] كالصحاح [٢]: انها كرش الحمل و الجدي ما لم يأكل، فإذا أكل فهي كرش.
و: جلد الميتة لا يطهر بالدباغ
إجماعا على ما في الانتصار [٣].
و الناصريّات [٤] و الخلاف [٥] و الغنية [٦] و نهاية الإحكام [٧] و غيرها، و للأصل، و عموم «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» [٨]، و نحو قوله (صلّى اللّه عليه و آله): لا تنتفعوا من الميتة بشيء [٩].
و قول أبي الحسن (عليه السلام) للفتح بن يزيد الجرجاني: لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عصب [١٠].
و من الناس من زعم أنّ الجلد لا يسمى إهابا بعد الدباغ، و لا يلتفت إليه.
و خصوص نحو خبر أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام): إنّ علي بن الحسين (عليه السلام) كان يبعث إلى العراق فيؤتى بالفرو فيلبسه، فإذا حضرت الصلاة ألقاه و ألقى القميص الذي يليه فكان يسأل عن ذلك، فقال: إنّ أهل العراق يستحلّون لباس جلود الميتة و يزعمون أنّ دباغه ذكاته [١١]. و قول الصادق (عليه السلام) لعبد الرحمن بن الحجاج: زعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلّا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [١٢].
و طهّره أبو علي، لخبر الحسين بن زرارة، عن الصادق (عليه السلام): في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه و أتوضّأ؟ قال: نعم يدبغ و ينتفع به، و لا
[١] السرائر: كتاب الصيد و الذبائح ج ٣ ص ١١٢.
[٢] الصحاح: ج ١ ص ٤١٣ مادة «نفح».
[٣] الانتصار: ص ١٢.
[٤] الناصريّات (جوامع الفقهية): ص ٢١٨ المسألة ٢٠.
[٥] الخلاف: ج ١ ص ٦٠ المسألة ٩.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٩ س ٨.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٠٠.
[٨] المائدة: ٣.
[٩] المنتقى من أخبار المصطفى: ج ١ ص ٣٩ ح ٩٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٣٦٦ ب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة ح ٧.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٣٨ ب ٦١ من أبواب لباس المصلي ح ٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٨١ ب ٦١ من أبواب النجاسات ذيل الحديث ٤.