كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٢ - و يستحبّ
بناء على عود ضمير «ما بينهما» إلى المقعدة و الأنثيين، و يمكن عوده على «الأنثيين» و الكناية عن الذكر، فيوافق ما قلناه.
و عن السيد الاقتصار على نتر القضيب من أصله إلى طرفه ثلاثا [١]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح حفص بن البختري في الرجل يبول، قال: ينتره ثلاثا، ثمّ إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي [٢]. بناء على عود الضمير إلى الذكر، و يحتمل العود إلى البول، أي يجذب البول بقوّة حتى يخرج ما بقي في المحل، فلا يخالف ما قلناه. و كلام السيّد يحتمل أن يريد بأصله ما عند المقعدة، فيوافق ما قلناه.
و إذا جعلنا أصل الذكر من هناك، احتمل الخبر الموافقة لما قلناه و إن عاد الضمير إلى الذكر. و نحوه كلام القاضي في المهذب، إلّا أنّه اكتفى بمرتين فقال:
يجذب القضيب من أصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ثلاثا، و يعصرها- يعني الحشفة- [٣].
و قال أبو جعفر (عليه السلام) لمحمد بن مسلم في الحسن: يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات و ينتر طرفه، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول، و لكنه من الحبائل [٤]. فإن فهمنا من أصل الذكر ما عند المقعدة وافق ما قلناه، و طرفه يحتمل الحشفة أي طرف الذكر، و يحتمل الذكر نفسه، و عود ضميره إلى «الرجل» فإنّ الطرفين اللسان و الذكر.
فان وجد بللا بعده أي بعد [٥] الاستبراء مشتبها بالبول لم يلتفت إليه اتفاقا، كما هو الظاهر، و نطق به ما مرّ من الأخبار.
و أما خبر الصفار، عن محمّد بن عيسى قال: كتب إليه رجل هل يجب الوضوء
[١] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ١٣٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٠٠ ب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٣.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٤١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٥ ب ١١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢.
[٥] زيادة من ط.