كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٩ - و العاشر
الإحكام الإجماع عليه [١]، و في الغنية: إنّ كلّ من قال بنجاسة المشرك، قال بنجاسة غيره من الكفّار [٢]، و في التهذيب: إجماع المسلمين عليه [٣]. و كأنّه أراد إجماعهم على نجاستهم في الجملة لنصّ الآية [٤]، و إن كانت العامّة يأوّلونها بالحكميّة.
و خلافا لظاهر أبي علي لقوله: التنزّه عن سؤر جميع من يستحلّ المحرّمات من ملي و ذمي و ما ماسّوه بأبدانهم أحبّ إليّ إذا كان الماء قليلا. و قوله: و لو تجنّب من أكل ما صنعه أهل الكتاب من ذبائحهم و في آنيتهم، و كذلك ما صنع في أواني مستحلّي الميتة و مؤاكلتهم ما لم يتيقّن طهارة أوانيهم و أيديهم كان أحوط [٥].
و للمفيد على ما حكي عن رسالته الغريّة [٦]، و لظاهر النهاية في موضع لقوله:
و يكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفّار إلى طعامه فيأكل معه، فإن دعاه فليأمره بغسل يديه ثم يأكل معه إن شاء [٧]، لكنّه صرّح [٨] قبله في غير موضع بنجاستهم على اختلاف مللهم و خصوص أهل المذمّة. و لذا اعتذر له ابن إدريس بأنّه أورد الرواية الشاذة إيرادا لا اعتقادا [٩].
و المحقّق في النكت بالحمل على الضرورة أو المؤاكلة في اليابس، قال:
و غسل اليد لزوال الاستقذار النفساني الذي يعرض من ملاقاة النجاسات العينيّة و إن لم يفد طهارة اليد [١٠].
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧٣.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٩ س ١٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٢٣ ذيل الحديث ٦٣٧.
[٤] التوبة: ٢٨.
[٥] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الصيد و الذباحة ص ٦٧٩ س ٣٠ و ليس فيه قوله:
«التنزه .. الماء قليلا».
[٦] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ٩٦.
[٧] النهاية و نكتها: كتاب الأطعمة و الأشربة في الأطعمة المحظورة و المباحة ج ٣ ص ١٠٧.
[٨] النهاية و نكتها: كتاب الأطعمة و الأشربة في الأطعمة المحظورة و المباحة ج ٣ ص ١٠٦.
[٩] السرائر: كتاب الأطعمة و الأشربة في الأطعمة المحظورة و المباحة: ج ٣ ص ١٢٣.
[١٠] النهاية و نكتها: كتاب الأطعمة و الأشربة في الأطعمة المحظورة و المباحة ج ٣ ص ١٠٧.