كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٦ - يحرم استعمال الماء النجس
عليك، و كذلك البول [١].
قال الشهيد: و لو قيل: لا إعادة على من اجتهد قبل الصلاة و يعيد غيره أمكن، لهذا الخبر. و لقول الصادق (عليه السلام) في المني تغسله الجارية ثم يوجد: أعد صلاتك، أمّا أنّك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء، إن لم يكن إحداث قول ثالث [٢]، انتهى.
و في السرائر: إنّه لا خلاف في سقوط القضاء هنا [٣]، و في الغنية الإجماع عليه [٤]، و يظهر الخلاف من المنتهى، لنسبته إلى أكثر الأصحاب [٥].
و عبارة المقنعة يحتمل القضاء لقوله: من صلّى في ثوب يظنّ أنّه طاهر ثم عرف بعد ذلك أنّه كان نجسا ففرط في صلاته فيه من غير تأمّل له، أعاد ما صلّى فيه في ثوب طاهر من النجاسات [٦].
و من أفراد المسألة ما إذا علم بالنجاسة أو ذكرها بعد النسيان في الصلاة [فإن ذكرها فيها بعد النسيان] [٧] فإن وجبت الإعادة على الناسي مطلقا وجب الاستئناف هنا، و إن لم يجب مطلقا طرح الثوب عنه إن أمكن بلا فعل مناف للصلاة، و إلّا استأنف، إلّا عند الضيق فيه إشكال، و على التفصيل بالوقت و خارجه استأنف مع السعة، و عند الضيق يطرح الثوب إن أمكن بلا فعل المنافي، و إلّا فلا إشكال.
و سأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه (عليه السلام) عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر و هو في صلاته كيف يصنع به؟ قال: إن كان دخل في صلاته فليمض، و إن لم يكن دخل في الصلاة فلينضح ما أصاب من ثوبه، إلّا أن يكون فيه
[١] المعتبر: ج ١ ص ٤٣٢.
[٢] ذكري الشيعة: ص ١٧ س ١٧.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٨٨.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٣ س ٢٧.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٢ س ٣٥.
[٦] المقنعة: ص ١٤٩.
[٧] ما بين المعقوفين ساقط من ص.