كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٨ - و لو شكّ في شيء من أفعال الطهارة فكذلك
و مقرب الذكرى إنّ الشكّ في النية كالشكّ في بعض الأعضاء، و إلّا يكن على حاله عند الشك [١].
فلا التفات إليه في الوضوء اتفاقا و للحرج و الأخبار، كقول الباقر (عليه السلام) في صحيح زرارة [٢] و حسنه: فإذا قمت عن الوضوء و فرغت منه و قد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى اللّه ممّا أوجب اللّه عليك فيه وضوءه لا شيء عليك فيه [٣]. و في مضمر بكير بن أعين: هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ [٤].
و إن كان الشكّ في بعض أعضاء الغسل فإن كان في غير الأخير لم يلتفت إذا انصرف عنه و إن لم ينتقل من مكانه كالوضوء للحرج، و لأنّه حين يغتسل أذكر منه حين يشكّ، و لإرشاد حكم الوضوء إليه. و لصحيح زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ترك بعض ذراعيه أو بعض جسده من غسل الجنابة، فقال: إذا شكّ و كانت به بلّة، و هو في صلاته مسح بها عليه، و إن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلّة، فإن دخله الشكّ و قد دخل في صلاته فليمض في صلاته و لا شيء عليه [٥].
و إن كان في الأخير و كان الغسل مرتبا و لم يعتد الموالاة فيه أتى به و إن انتقل عن حاله للأصل من غير معارض.
و لا التفات في المرتمس و المعتاد للموالاة على إشكال من الأصل و وجوب تحصيل يقين الطهارة، و من معارضة الأصل بالظاهر المفيد لظنّ الإتمام، و الإشكال حقيقة في اعتبار هذا الظن، و في حكم اعتياد الموالاة إيقاع المشروط بالطهارة.
[١] ذكري الشيعة: ص ٩٨ س ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣٠ ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ١.
[٣] الكافي: ج ٣ ص ٣٣ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣١ ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥٢٤ ب ٤١ من أبواب الجنابة ح ٢.