كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥١٤ - ج لا تصحّ الطهارة كغيرها من العبادات عندنا من الكافر
في المبيح.
ج: لا تصحّ الطهارة كغيرها من العبادات عندنا من الكافر
و ان عرف اللّه و وافق ما يوقعه الحقّ و معتقده لعدم التقرّب في حقّه و إن نواه، لأنّ التقرّب إنّما يتمّ بما يتلقّى من الشارع، و لم يتلقّه الكافر منه إلّا غسل الذميّة الحائض الطاهرة أي إذا طهرت من حيضها، و كانت تحت المسلم فإنّه يصحّ لإباحة الوطء إن شرطنا فيها الغسل كما في إيلاء المبسوط [١]، و ذلك للضرورة قال الشهيد- و أجاد- و لو قيل بتوسيغ الوطء من غير غسل للضرورة كان قولا [٢].
قلت: و هو مقرّب البيان، قال: و ارتكاب هذه الضرورة أولى من ارتكاب شرع غسل بغير نيّة صحيحة.
قال: و العامة لمّا لم تكن القربة معتبرة عندهم حكموا بالصحّة [٣].
ثم المصنّف و إن حكم هنا و في المنتهى [٤] و النهاية بصحّة غسلها لضرورة حقّ الزوج [٥] لكن لا يرفع به حدثها فإن أسلمت أعادت الغسل للوطء و غيره، و للشافعي وجه بالعدم [٦].
و لا تبطل الطهارة بالارتداد بعد الكمال مائية أو ترابية كما في الخلاف [٧] و الجواهر [٨] للأصل من غير معارض، فلو عاد إلى الإسلام قبل الحدث لم يعد الطهارة المشروط بها. و للشافعي أقوال ثالثها بطلان التيمّم خاصّة [٩]، و هو خيرة المنتهى، لأنّه نوى به الاستباحة و انتفت بالارتداد [١٠]. قال في الذكرى: قلنا
[١] المبسوط: ج ٥ ص ١٤٠.
[٢] ذكري الشيعة: ص ٨٢ س ١.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٨٢ س ١.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٥٦ س ١٤، نقله عن الشافعي و لم يفتي به.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٨.
[٦] المجموع: ج ١ ص ٣٣١.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ١٦٨ المسألة ١٢١.
[٨] جواهر الفقه: ص ١٢ المسألة ٢٠.
[٩] المجموع: ج ٢ ص ٣٠١.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٥٥ س ١٤.