كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٠ - و على المختار لو كان الشكّ في طهارة صلاة
و في المعتبر: الوجه صحة الصلاة إذا نوى بالثانية الصلاة، لأنّها طهارة شرعية قصد بها تحصيل فضيلة لا تحصل إلّا بها [١]، فهو ينزل نيّة هذه الفضيلة منزلة نيّة الاستباحة. و قوّى في المنتهى [٢] صحة الصلاة، بناء على شكّه في الإخلال بشيء من الطهارة الأولى بعد الانصراف فلا عبرة به، و هو قوي محكي عن ابن طاوس [٣].
و استوجبه الشهيد قال: إلّا أن يقال: اليقين هنا حاصل بالترك و إن كان شاكا في موضعه، بخلاف الشكّ بعد الفراغ، فإنّه لا يقين بوجه [٤].
قلت: و لعلّه لا يجدي.
و لو توضأ و صلّى و أحدث ثم توضأ و صلّى اخرى
ثم ذكر الإخلال المجهول المحل أعادهما أي الصلاتين مع الاختلاف في الركعات عددا لعلمه ببطلان إحداهما لا بعينها بعد استئناف الطهارة و عدم الاجتزاء بالطهارة الثانية، للشكّ في صحتها، إلّا على خيرة المنتهى [٥].
و مع الاتفاق في العدد يصلّي ذلك العدد مرة و ينوي به ما في ذمته كما في المعتبر [٦] و الشرائع [٧]، بناء على عدم لزوم تعيين المقضي للأصل.
قيل: إلّا مع ندبية الطهارتين أو الثانية فيعيد صلاتيهما لانكشاف وجوب الثانية، لاشتغال الذمة بالصلاة الاولى، و فيه نظر. و أطلق الشيخ [٨] و القاضي [٩] و ابن سعيد [١٠] إعادة الصلاتين بناء على وجوب التعيين.
و على المختار لو كان الشكّ في طهارة صلاة
من صلوات يوم فعل كلا بطهارة رافعة أو علم فعل اثنتين منها كذلك و لم يعلم الباقية و لا
[١] المعتبر: ج ١ ص ١٧٣.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٧٥ س ٢١.
[٣] البيان: ص ١٢.
[٤] ذكري الشيعة: ص ١٠٠ س ١١.
[٥] منتهى المطلب: ج ١ ص ٧٥ س ٢٢.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ١٧٣.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٢٤.
[٩] جواهر الفقه: ص ١١ المسألة ١٧.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٣٧.