كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥ - آثاره العلمية
حول آثار المترجم له امتازت آثار الفاضل الهندي بالتنوّع، و موضوعها جميعا العلوم الإسلامية و الأدبية المعروفة في زمانه. كان (رحمه اللّه) قد استوعب كلّ ما درسه في بدايات دراساته الحوزوية استيعابا كاملا، و كان له فيها تبحّرا كاملا. و مع كون دراسته الأصلية كانت في الفقه و الأصول و لكنه لم يغفل عن الكتابة و التحقيق في حقل العقائد و الكلام و الفلسفة و التفسير و علم النحو و المعاني و البيان.
و الفترة التي كان يعيشها الفاضل كانت تعاني من مشكلة في التأليف و هي انّه كان من المتعارف أنّ العلماء كانوا يطرحون آراءهم و أفكارهم بشكل حاشية و شرح لآثار المتقدّمين، و هذا العمل و ان كان من جهة فيه تعظيم و أكبار لآراء المتقدّمين، و هو أمر ممدوح في نفسه، و أيضا تكون سببا في عدم تكرار المباحث المطروحة، و بذلك تعرف الأطوار التكاملية التي مرّت بها التحقيقات و البحوث الإسلامية. و لكن في نفس الوقت هناك مشكلة ولّدها هذا النحو من التأليف، و هي مشكلة عدم الإبداع و التجديد في العمل التحقيقي، هذا أولا.
و ثانيا كان الشارح يصرف وقتا طويلا من عمره في شرح ألفاظ المتقدّمين من دون أن يكون لذلك دخل في فهم أصل الموضوع. و الفاضل الهندي كان محكوما بهذا الجوّ العلمي و لذلك اهتمّ أيضا بالشرح و التعليق و التلخيص.
و إن كان أيضا قد خلّف تأليفات قيّمة مستقلّة مضافا إلى بعض الشروح