كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٥٩ - السابع الموالاة بالإجماع و الأخبار
و إن كان معيّنا، كأن نذر أن يتوضّأ جميع وضوءاته أو جميعها في يوم كذا أو شهر كذا أو [١] نحو ذلك، أو [٢] هذا الوضوء بعينه مواليا ثم توضّأ المنذور لو أخلّ بها عمدا لا لعذر فالأقرب الصحة مع عدم الجفاف إن قلنا بها بدون النذر، قلنا بوجوب الموالاة بدون النذر أو لا للامتثال في الوضوء. و إن عصى في هيئته فهي واجب آخر، كمن نذر أن يحجّ حجة الإسلام ماشيا فحجّها راكبا، أو يصلي الفريضة في المسجد فصلّاها في غيره، و خصوصا إذا لم يوجب الموالاة أصالة، لكونه وضوء شرعيا رافعا للحدث.
و يحتمل البطلان على عدم وجوب الموالاة أصالة، أو البطلان باختلالها، لأنّه نوى به الوضوء المشروط بالموالاة بالنذر، و لم يتحقّق الشرط.
و أمّا على ما اختاره المصنّف من وجوب الموالاة أصالة و الصحّة [٣] مع الإخلال بها فلا احتمال للبطلان، لعدم ظهور الفرق بين وجوب الموالاة أصالة أو بالنذر. إلّا ان يقال: صيغة النذر يدلّ على الاشتراط، بخلاف النصوص الدالّة على وجوبها، و دلالة الصيغة ممنوعة، خصوصا إذا قال: للّه عليّ الموالاة في وضوئي، و لا بعد في بناء البطلان على غير ما اختاره و إن قطع بالاختيار و أتى هنا بلفظ الأقرب. و على البطلان لا كفارة لعدم الحنث إلّا أن يفوت الوقت و لم يأت بالمنذور.
و على الصحة فعليه الكفارة للحنث.
[١] في ص و ك: «و».
[٢] في س و م: «و».
[٣] في س و ص و ك: «و الصحة إلّا».