كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٩ - و الثاني غيره،
و الثاني: غيره،
فمنها التيمّم لصلاة جنازة بدلا من الوضوء أو الغسل و إن تمكّن منهما إجماعا، كما في الخلاف [١] و ظاهر التذكرة [٢] و المنتهى [٣]. و روى زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل مرّت به جنازة و هو على غير طهر، قال:
يضرب بيديه على حائط لبن فتيمّم [٤].
قال الشهيد: و لم أر لها رادّا غير ابن الجنيد، حيث قيّده بخوف الفوت [٥].
و استشكله [٦] المحقّق من عدم ثبوت الإجماع، و ضعف الخبر سندا و دلالة [٧].
و أصل الاشتراط بعدم التمكّن، و ربّما يدفع بحجّية الإجماع المنقول بخبر الواحد الثقة، و ظهور الخبر في المراد، و عمل الأصحاب به، و تأيّده [٨] بقول الصادق (عليه السلام) في مرسل حريز: و الجنب يتيمّم و يصلّي على الجنازة [٩] و في خبر سماعة في الطامث إذا حضرت الجنازة: تتيمّم و تصلي عليها [١٠]. و قول الرضا (عليه السلام) فيما روي عنه: و إن كنت جنبا، و تقدّمت للصلاة عليها، فتيمّم أو توضّأ و صلّ عليها [١١].
قال: لكن لو قيل: إذا فاجأته الجنازة و خشي فوتها مع الطهارة تيمّم لها، كان حسنا، لأنّ الطهارة لمّا لم تكن شرطا و كان التيمّم أحد الطهورين فمع خوف الفوت لا بأس بالتيمّم، لأن حال المتيمّم أقرب إلى شبه المتطهّرين من المتخلّي منه [١٢].
قلت: و اعتبر الشيخ فيه خوف الفوت في سائر كتبه، ففي التهذيب: يجوز أن
[١] الخلاف: ج ١ ص ١٦٠ المسألة ١١٢.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٦٥ س ٩.
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٥٦ س ٣٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٧٩٩ ب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٢٥ س ٢٩.
[٦] في ص «و استشكل».
[٧] المعتبر: ج ١ ص ٤٠٥.
[٨] في ص «يؤيده».
[٩] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢ ج ٢ ص ٨٠٠.
[١٠] وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب صلاة الجنازة ح ٥ ج ٢ ص ٨٠١.
[١١] فقه الرضا (عليه السلام): ص ١٧٩.
[١٢] المعتبر: ج ١ ص ٤٠٥.