كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٥ - و ماء البئر
غلام الصادق (عليه السلام): استقى من بئر فخرج في الدلو فأرتان، فأمر بإراقته، و في المرة الثانية فأرة فقال أيضا: أرقه، و لم يخرج في الثالثة فقال: صبّه في الإناء [١]. و قال السيد: إنّ في الفأرة سبع دلاء، و قد روي ثلاثة [٢]. و لم يفصّل إلى التفسّخ و عدمه.
و الحيّة في المشهور، و في الغنية: عليه الإجماع [٣]. تفسخت أم لا، بلا خلاف كما في السرائر [٤]، و لم يظهر لنا مستنده. و استدل عليه في المعتبر [٥] و المنتهى بقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح دلاء [٦]. بحمل الدلاء على الثلاث، للأصل، مع ثبوت القرينة على عدم إرادة العشر هنا، لوجوب سبع للدجاجة التي هي أعظم منها. و في المختلف: إنّها لا تزيد عن الدجاجة [٧].
و في خبر إسحاق، عن الصادق (عليه السلام): إنّ عليّا (عليه السلام) كان يقول: الدجاجة و مثلها يموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلاثة [٨]. و بل تساوي الفأرة و فيها ثلاثة.
و ضعف الكلّ ظاهر، فإنّ مساواتها الفأرة- و إن سلمت- فالحمل عليها قياس، و خبر إسحاق غير معمول به، و مثل الدجاجة ليس نصّا في نحو الحيّة.
و قد حملوا الدلاء المطلقة و المقيّدة باليسيرة على عشر.
و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن سنان: إن سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٨ ب ١٤ من أبواب الماء المطلق ح ١٤.
[٢] لم نعثر عليه و نقله عنه في المختلف: ج ١ ص ٢٠٣.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٩٠ س ١٦.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٨٣.
[٥] المعتبر: ج ١ ص ٧٥.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٦ س ١٧.
[٧] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢١٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٧ ب ١٨ من أبواب الماء المطلق ح ٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ١.