كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥٢ - ب جزء الحيوان و كلّه سواء
الأربعين لماذا وجبت؟
و قد يقرب بناء على أنّها تطهّر إذا تغيّرت بالنزح إلى زوال التغيّر، بأنّ من البيّن أنّها إذا لم تتغيّر لم يجب أزيد من ذلك، فلا يجب النزف، [و لا قائل] [١] بأكثر من الأربعين إذا لم نقل بالنزف.
و احتجّ له في نهاية الإحكام [٢] بما مرّ من رواية كردويه في الماء المخالط للبول و العذرة و خرء الكلاب [٣]، و كذا في المنتهى، و فيه: أنّها تدلّ على نزح ثلاثين، و مع ذلك فالاستدلال بها لا يخلو من تعسّف [٤].
قلت: لعلّه لجهل كردويه، و كونها في ماء مطر مخلوط بأشياء بأعيانها، ثم هي نصّ فيما تضمنته [٥]، فلا يجدي في المسألة. و لعلّ الاحتجاج بها لأنها المتضمنة للفظ «المبخّرة» المذكور في المبسوط مع الأربعين، فكأنّه يقول: لعلّ الشيخ روى خبر كردويه بلفظ «أربعين» و لم نظفر به إلّا بلفظ «ثلاثين» و عن البشرى اختيار ثلاثين [٦]، و هو خيرة المختلف [٧]، لخبر كردويه بعد تسليمه.
و احتمل في المعتبر أن لا يجب شيء، عملا بما دلّ من النصوص على أنّها لا ينجس ما لم يتغيّر، خرج ما نصّ على النزح له منطوقا أو مفهوما، و يبقى الباقي داخلا في العموم مع الأصل. قال: و هذا يتمّ لو قلنا: إنّ النزح للتعبد لا للتطهير.
أمّا إذا لم نقل ذلك فالأولى نزح مائها أجمع [٨].
قلت: و يمكن إتمامه على الآخر بجواز اختصاص نجاسة البئر بما نصّ على النزح له. و احتمل وجه خامس هو تقدير التغيير و النزح إلى زواله.
ب: جزء الحيوان و كلّه سواء
للأصل و الاحتياط. و قد يحتمل دخول
[١] في م «و للقائل».
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٦٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٣ ب ١٦ من أبواب الماء المطلق ح ٣.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧ س ٣٧.
[٥] في ص «تضمنت».
[٦] لا يوجد لدينا.
[٧] مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢١٧.
[٨] المعتبر: ج ١ ص ٧٨.