كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٧٣ - الفصل الثاني في مندوباته
الوضوء الأصلي [١]. و قال المفيد: إنّ التثليث تكلّف، فمن زاد على ثلاث أبدع و كان مأزورا [٢]. و قال الحسن: إن تعدّى المرتين لم يؤجر [٣]. و قال أبو علي: إنّ الثالثة زيادة غير محتاج إليها [٤]. و في مصباح الشيخ: إنّ ما زاد على اثنتين تكلّف غير مجزئ [٥]. و الظاهر إرادته الإفساد.
و لا تكرار في المسح عندنا لا وجوبا و لا استحبابا للإجماع و النصوص و الأصل، و الوضوءات البيانية.
قال الشهيد: و لأنّه يخرج عن مسمّاه [٦]. و استحبّ الشافعي تثليثه [٧]، و أوجب ابن سيرين التثنية [٨]. ثم الشيخان [٩] و ابنا حمزة [١٠] و إدريس [١١] نصّوا على الحرمة، و ابن إدريس على أنّه بدعة.
قال الشهيد: و يمكن حمل كلامهم على المعتقد شرعيّته [١٢]. و في التذكرة إنّه إن كرّر معتقدا وجوبه فعل حراما، و لم يبطل وضوءه، و لو لم يعتقد وجوبه فلا بأس [١٣].
قلت: و كذا إن اعتقد استحبابه أثم.
و أمّا صحّة الوضوء فلخروجه عنه، و في الذكرى: إنّه لا خلاف فيها [١٤].
و أمّا انتفاء الحرمة بدون اعتقاد الوجوب أو الاستحباب فهو الوجه كما في كتب الشهيد أيضا [١٥] و فيها الكراهة، لأنّه تكلّف ما لا حاجة إليه.
و يكره الاستعانة بمن يصبّ له الماء على يده لا على أعضاء وضوئه
[١] المعتبر: ج ١ ص ١٦٠.
[٢] المقنعة: ص ٤٩.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٨٥.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٨٥.
[٥] مصباح المتهجد: ص ٧.
[٦] ذكري الشيعة: ص ٩٥ س ٣٢.
[٧] الام: ج ١ ص ٣٢.
[٨] انظر المجموع: ج ١ ص ٤٣٢.
[٩] المقنعة: ص ٤٦، المبسوط: ج ١ ص ٢٣.
[١٠] الوسيلة: ص ٥٠.
[١١] السرائر: ج ١ ص ١٠٠.
[١٢] ذكري الشيعة: ص ٩٥ س ٣٥.
[١٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢١ س ١٥.
[١٤] ذكري الشيعة: ص ٩٥ س ٣٤.
[١٥] راجع الدروس الشرعية: ج ١ ص ٩٣ درس ٤، و اللمعة الدمشقية: ص ٤.