كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٧
صلّى صبحا و أربعا عن الظهرين ثم مغربا ثم عشاء و يتخيّر في الصبح.
و المسافر يجتزي بثنائيتين و المغرب بينهما إن جمع بين الصبح و الظهر خاصّة، أو بين الظهرين أو العصر و العشاءين، و إن جمع بين الصبح و الظهرين فلا بد له من ثنائية أخرى، و لا ترتيب حينئذ بين المغرب و شيء من الثنائيات.
و إلّا فإن علم أنّه لم يجمع بين رباعيتين بطهارة اكتفى بالثلاث فإن جمع بين الصبح و الظهر و أفرد العصر بطهارة ثم جمع بين العشاءين صلّى صبحا ثم مغربا ثم أربعا عن الثلاث، و إن جمع بين الصبح و الظهر ثم بين العصر و المغرب صلّى صبحا ثم أربعا ثم مغربا، و إن اشتبه الأمر بين الصورتين لزمته أربع للزوم رباعيتين بينهما المغرب، ليحصل البراءة على التقديرين.
و إن احتمل جمعه بين الرباعيتين و عدمه فاشتبه عليه الأمر بين جميع [١] الصور الست صلّى الخمس كلّها، لاحتمال الثالثة [٢] فيجب تقديم رباعيتين على المغرب و الرابعة و السادسة، فيجب تأخير رباعية عنها، و منه علم وجوب الخمس إن علم الجمع بين رباعية [٣] و اشتبه عليه بين الصور الأربع كلّ ذلك في الحاضر، و لا حكم للمسافر هنا، إذ لا بد له من الجمع بين ثنائيتين.
و يجب إجماعا أن تكون الطهارة بماء مملوك
للمتطهّر، و منه المأذون في استعماله فإنّه يملك بالاستعمال أو بالإذن أو مباح للناس [٤] غير مملوك لأحد.
طاهر فلا يجوز بالمغصوب و النجس، و لا يصحّ و إن اختلف في قضاء الصلاة إذا تطهّر بالنجس جاهلا، بخلاف الخبث، فإنّه يرتفع بالمغصوب و إن حرم رفعه به، و الفرق اشتراط النيّة و التقرّب في رفع الحدث دونه، و لا يصحّح [٥] الاذن المتأخّر و لا المتقدم مع جهل المأذون لإقدامه على الغصب بزعمه، و استشكله في
[١] في س و م: «من جميع» و ص و ك: «بين جمع».
[٢] في ص: «الثلاثة».
[٣] في ص و ك: «رباعيتين».
[٤] في ك: «له أو الناس».
[٥] في ص و م: «يصح».