كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٦ - و ماء البئر
عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضّأ منها؟ قال:
ينزح منها دلاء يسيرة، ثم يتوضّأ منها. [و سأله في الصحيح عن رجل يستقي من بئر فرعف فيها هل يتوضّأ منها؟] [١] قال: تنزح منها دلاء يسيرة [٢].
فحملوا مطلق الخبرين على العشر، لأنّها أكثر عددا يميّز بالجمع، و قيّد اليسيرة في الثاني قد يصلح قرينة على إرادة معنى جمع القلّة، و قد مرّ قول الصادق (عليه السلام) لزرارة في قطرة من الدم: ينزح منه عشرون دلوا [٣]. فلو جعل مفسّر الماء أجمل في الخبرين لم يبعد.
و عن مصباح السيّد إنّه ينزح للدم ما بين دلو واحد إلى عشرين [٤]، من غير تفصيل [٥]. و في المقنعة: [عشر في الكثير و خمس في القليل [٦]، و لا نعرف مستندهما. و قال الصدوق في المقنع:] [٧] و إن قطر في البئر قطرات من دم فاستق منها عشرة أدل، ثمّ قال: و إن وقع في البئر قطرة دم أو خمر أو ميتة أو لحم خنزير، فانزح منها عشرين دلوا [٨]. و هو مضمون خبر زرارة [٩]، فلعلّه يحمله على الاستحباب.
و منها نزح سبع لموت كبار الطير كالحمامة و النعامة و ما بينهما كما في السرائر [١٠]. و بالجملة: ما فوق العصفور، و يفهم من الشرائع [١١] و النافع [١٢]، و غيرهما اقتصروا على الدجاجة و الحمامة خاصة،
[١] ما بين المعقوفين ساقط من س.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٤١ ب ٢١ من أبواب الماء المطلق ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ٣.
[٤] لا يوجد لدينا.
[٥] في م «تفسير».
[٦] المقنعة: ص ٦٧.
[٧] ما بين المعقوفين ساقط من م.
[٨] المقنع: ص ١٠ و ١١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٣٢ ب ١٥ من أبواب الماء المطلق ح ٣.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٧٧.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٤.
[١٢] مختصر النافع: ص ٣.