كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٤ - و إنّما يطهر بالغسل بالقليل
الماء مرّتين فإنّما هو ماء [١]، و تقدّم. و مضمر زرارة: كان يستنجي من البول ثلاث مرّات [٢]. و في بعض لكتب عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في المني يصيب الثوب:
يغسل مكانه، فإن لم يعرف مكانه و علم يقينا أنّه أصاب الثوب غسله كلّه ثلاث مرّات، يفرك في كلّ مرّة و يغسل و يعصر [٣].
و إنّما يطهر بالغسل بالقليل [٤]
ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه لينتزع معه النجاسة لا ما لا يمكن كالمائعات النجسة و الطين و العجين و الكاغذ و الصابون النجس.
و إن أمكن إيصال الماء إلى جميع أجزائها بالضرب لبقاء النجاسة فيها و تنجيس [٥] ما يصل إليها من الماء.
قال في التذكرة: ما لم يطرح في كرّ فما زاد أو في جار بحيث يسري الماء إلى جميع أجزائه قبل إخراجه منه، فلو طرح الدهن في ماء كثير و حرّكه حتى تخلّل الماء أجزاء الدهن بأسرها طهر، و للشافعية قولان. و كذا العجين بالنجس إذا مزج به حتى صار دقيقا و تخلّل الماء جميع أجزائه [٦].
و كذا استقرب في نهاية الإحكام طهارة الدهن بذلك [٧]. و قطع بها في موضع من المنتهى [٨]. و في موضع أخر منه: لا يطهر غير الماء من المائعات، خلافا للحنابلة حيث جوزوا تطهير الدهن بأن يلقى عليه ماء كثير و يضرب جيّدا، و هو باطل، لعدم العلم بالوصول [٩]. و يمكن أن يريد بالكثير ما دون الكرّ، لكن قد يأباه التعليل بما ذكر.
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠١ ب ١ من أبواب النجاسات ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٤٢ ب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة ح ٦.
[٣] دعائم الإسلام: ج ١ ص ١١٧، و فيه «يعرك» بدل «يفرك».
[٤] في س و م: «القليل».
[٥] في س و م: «و تنجيسها».
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٩ س ٤١.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٨١.
[٨] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٠ س ١٧.
[٩] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٢ س ٧.