كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٨ - و يكره بول البغال و الحمير و الدواب و أرواثها
أحدها بيدها أو برجله فينضح على ثوبي، فقال: لا بأس به [١]. و خبر المعلّى بن خنيس، و ابن أبي يعفور قالا: كنّا في جنازة و قدّامنا حمار فبالت فجاءت الريح ببوله حتّى صكّ وجوهنا و ثيابنا، فدخلنا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرناه، فقال (عليه السلام): ليس عليكم بأس [٢].
و ما رواه الحميري في قرب الاسناد صحيحا عن علي بن رئاب: إنّه سأله (عليه السلام) عن الروث يصيب ثوبه و هو رطب، فقال: إن لم تقذره فصلّ فيه [٣]. و عن علي بن جعفر: إنّه سأل أخاه (عليه السلام) عن الدابّة تبول فيصيب بولها المسجد أو حائطه أ يصلّى فيه قبل أن يغسل؟ قال: إذا جفّ فلا بأس [٤]. و عنه سأله (عليه السلام) عن الثوب يوضع في مربط الدابّة على بولها أو روثها، قال: إن علق به شيء فليغسله، و إن أصابه شيء من الروث أو الصفرة التي تكون معه فلا تغسله من صفرة [٥].
و ما رواه البزنطي في نوادره عن الفضل، عن محمّد الحلبي قال للصادق (عليه السلام):
فأطأ على الروث الرطب، قال: لا بأس، أنا و اللّه ربّما وطأت عليه ثم أصلّي و لا أغسله [٦]. و ما في كتاب مسائل علي بن جعفر: إنه سأل أخاه (عليه السلام) عن الطين يطرح فيه السرقين يطيّن به المسجد أو البيت أ يصلى فيه؟ قال: لا بأس [٧]. و هو يحتمل تطيين السطح و الجدران، فلا يكون نصّا في الطهارة.
و في النهاية وجوب إزالتها [٨]، و هو المحكي عن أبي علي [٩]، لنحو حسن بن محمّد بن مسلم: سأل الصادق (عليه السلام) عن أبوال الدواب و البغال و الحمير، فقال:
[١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠٩ ب ٩ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠١١ ب ٩ من أبواب النجاسات ح ١٤.
[٣] قرب الاسناد: ص ٧٦.
[٤] قرب الاسناد: ص ٩٤.
[٥] قرب الاسناد: ص ١١٨.
[٦] السرائر (نوادر البزنطي): ج ٣ ص ٥٥٥.
[٧] مسائل علي بن جعفر: ص ٢٢٤ ح ٥٠٥ و فيه (التبن) بدل (السرقين).
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٥.
[٩] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٤٥٧.