كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٦ - الثالث من أقسام الماء ماء البئر
و على الأوّل إن دخلت النجاسة الإناء [فإن دخلته مع أوّل جزء] [١] من الماء أو قبله فما في الإناء نجس، و الباقي و ظاهر الإناء طاهران، [و إلّا نجس الجميع] [٢].
ج: لو وجد نجاسة في الكرّ
أو أكثر و شكّ في وقوعها قبل بلوغ الكرّيّة أو بعدها فهو طاهر للأصل، و نحو قول الصادق (عليه السلام): الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنّه قذر [٣].
و لو وجد فيه نجاسة و شكّ في بلوغ الكرّيّة فهو نجس لاشتراط عدم التأثّر بها و لم يعلم. و احتمال الطهارة: للأصل، و انتفاء العلم بالتأثّر مضمحلّ، بأنّ الأصل عند ملاقاة النجس التنجيس.
الثالث من أقسام الماء: ماء البئر
و هو إن غيّرت النجاسة أحد أوصافه المعروفة نجس [٤] إجماعا و نصّا كغيره إذا استوعب المتغيّر جميعه، و إلّا فالمتغيّر نجس إجماعا، و غيره مبنيّ على الخلاف الآتي.
و إن لاقته النجاسة من غير تغيير [٥] فقولان، أقربهما البقاء على الطهارة وفاقا للحسن [٦]. و حكي عن ابن الغضائري [٧] و مفيد الدين بن الجهم [٨]، للأصل و الاعتبار، إذ يبعد الحكم بنجاسته مع نبعه، و كونه أضعاف كرّ ما كان في البئر، فإذا أخرج و جمع مقدار كرّ لم ينجس إلّا بالتغيّر مع انقطاعه عن
[١] في ص و ك «مع جزء».
[٢] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٠٠ ب ١ من أبواب الماء المطلق ح ٥.
[٤] في جامع المقاصد «نجست».
[٥] في الإيضاح «تغير».
[٦] نقله عنه العلّامة في المختلف: ج ١ ص ١٨٧.
[٧] حكاه عنه المحقق العاملي في مداركه: ج ١ ص ٥٤.
[٨] حكاه عنه في روض الجنان: ص ١٤٤ س ٢١.