كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٤ - و يلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيّا و ميّتا
و يدلّ عليه استتباعه لإبطال النبوّات و التكاليف رأسا، فكفرهم أوضح من كفر المشبّهة و المجسّمة بل أكثر الكفّار، إلّا أن يكونوا من الحمق بحيث لا يتفطّنون لذلك، فهم ليسوا من الناس في شيء.
و في البيان تقييد المجسّمة و المشبّهة بالحقيقة [١]، يعني القائلين بأنّه تعالى جسم كخلقه في صفة ملزومة للحدوث [لا من] [٢] يلزمهم ذلك، و هم له منكرون كالاشاعرة. أو يعني من قال بأنّه جسم حقيقة، أي كسائر الأجسام في الحقيقة و لوازمها لا من يطلق عليه الجسم، و يقول: إنّه جسم لا كالأجسام فينتفي عنه جميع ما يقتضي الحدوث و الافتقار و التحديد، و كذا من شبّهه بالحادثات حقيقة، أي في الحقيقة أو لوازمها المقتضية للحدوث و الفقر. و الأمر كما قال، و لعلّ إطلاق غيره منزل عليه و ضعّف في المنتهى نجاسة المجبّرة [٣].
و في التذكرة [٤] و نهاية الإحكام [٥] و المعتبر [٦] و الذكرى: نجاسة المجبّرة و المجسّمة [٧]. و عبارة الكتاب الآتية نصّ في طهارة المجبّرة و المشبّهة.
و يلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيّا و ميّتا
كما في الشرائع [٨]، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير في أليات الغنم تقطع و هي أحياء: إنّها ميتة [٩]. و في خبر الكاهليّ أنّ في كتاب علي (عليه السلام): إنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به [١٠]. و في مرسل أيّوب بن نوح: إذا قطع من الرجل قطعة فهي
[١] البيان: ص ٣٩.
[٢] في ص «و لا».
[٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧ س ٢٢.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٨ س ٨ و فيه نقله عن الشيخ و لم يفتي بذلك.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٣٩ و فيه نقله عن الشيخ و لم يفتي بذلك.
[٦] المعتبر: ج ١ ص ٩٧ و فيه نقله عن الشيخ و لم يفتي بذلك.
[٧] ذكري الشيعة: ص ١٣ س ٣ و فيه نقله عن الشيخ و لم يفتي بذلك.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٥٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٩٥ ب ٣٠ من أبواب الصيد و الذبائح ح ٣.
[١٠] المصدر السابق: ح ١.