كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٧ - أمّا الأوّل،
القضاء لأنّه مبادرة إليه، و في الأداء لأنّ الغرض منه الطهارة و النظافة عند الزوال، فكلّما قرب منه كان أفضل، و هو نصّ الشيخين [١] و الأكثر.
و خائف الإعواز للماء، أو تعذّر استعماله يقدّمه يوم الخميس لقول الصادق (عليه السلام) لأصحابه في مرسل محمّد بن الحسين: إنّكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء، فاغتسلوا اليوم لغد [٢]. و نحوه في خبر الحسين بن موسى [٣]. و هما و إن ضعفا لكن الأصحاب أفتوا به.
و في التقديم ليلة الجمعة إشكال، و أفتى به الشيخ في الخلاف [٤].
و في نهاية الإحكام: لو خاف الفوات يوم الجمعة دون [٥] السبت احتمل استحباب التقديم، للعموم، و للمسارعة إلى الطاعة و عدمه، لأنّ القضاء أولى من التقديم، كصلاة الليل للشاب [٦]. و الأوّل خيرة الذكرى [٧] و البيان [٨] للقرب من الجمعة.
فلو قدّمه لذلك، ثم وجد الماء فيه أعاده فإنّ البدل إنّما يجزئ مع تعذّر المبدل.
و منها: غسل أوّل ليلة من رمضان لقول الصادق (عليه السلام) في خبر سماعة: و غسل أوّل ليلة من شهر رمضان يستحب [٩].
و قول الرضا (عليه السلام) فيما روي عنه: و الغسل ثلاثة و عشرون- إلى قوله:- و خمس ليال من شهر رمضان، و أوّل ليلة منه [١٠] الخبر.
و عن الصادق (عليه السلام): من اغتسل أوّل ليلة من شهر رمضان في نهر جار و صبّ
[١] المقنعة: ص ١٥٩، الخلاف: ج ١ ص ٢٢٠ المسألة ١٨٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٤٨ ب ٩ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٤٩ ب ٩ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٢.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٦١٢ المسألة ٣٧٧.
[٥] زاد في س «يوم».
[٦] نهاية الإحكام: ج ١ ص ١٧٥.
[٧] ذكري الشيعة: ص ٢٤ س ٢٧.
[٨] البيان: ص ٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٣٧ ب ١ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٣.
[١٠] فقه الرضا (عليه السلام): ص ٨٢.