كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨٣ - و غسل الأذنين
و خبر أبي سعيد القمّاط: إنّه سمع رجلا يسأل الصادق (عليه السلام) عن رجل وجد غمزا في بطنه أو أذى أو عصرا من البول و هو في الصلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، فقال: إذا كان أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ثم ينصرف إلى مصلّاه الذي كان يصلي فيه، فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بكلام.
قال أبو سعيد: قلت: فإن التفت يمينا أو شمالا أو ولّى عن القبلة؟ قال: نعم كلّ ذلك واسع، إنّما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاث من المكتوبة، فإنّما عليه أن يبني على صلاته ثم ذكر سهو النبي (صلّى اللّه عليه و آله) [١]. و هو مع الضعف و الاشتمال على سهو النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يحتمل ما مرّ من النوافل المكتوبة، و أخبار بناء المتيمّم إذا أحدث في الصلاة، و هي مع التسليم إنّما يتعدّاه بالقياس.
ثمّ من أوجب التجديد في الصلاة و البناء إنّما يوجبه إذا كان له فترات لا إذا استمر الحدث متواليا كما نص عليه ابن إدريس [٢]، ثم يجب عليه التحفّظ من تنجّس ثوبه أو سائر بدنه بالبول أو الغائط بنحو ما في صحيح حريز [٣]، فإن أهمل مع الإمكان فتعدّت النجاسة أعاد، و إن أمكنه التحفّظ من الحدث إذا اختصر الصلاة أو جلس أو اضطجع أو أومأ الركوع و السجود وجب كما في السرائر [٤].
و كذا المستحاضة تتوضّأ لكلّ صلاة عندها، و تكتفي بذلك و إن تجدّد حدثها كما يأتي.
و غسل الأذنين
كما أوجبه الزهري [٥] لكونهما من الوجه، و مسحهما كما استحبه الجمهور، و أوجبه إسحاق بن راهويه [٦] و أحمد في
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٣ ب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ١١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٣٥١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢١٠ ب ١٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٣٥١.
[٥] المجموع: ج ١ ص ٤١٣.
[٦] المجموع: ج ١ ص ٤١٦.