كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٧ - الثاني من أقسام الماء الواقف غير البئر
ينجّسه شيء، قال: و كم الكرّ؟ قال: ثلاثة أشبار و نصف طولها، في ثلاثة أشبار و نصف عمقها، في ثلاثة أشبار و نصف عرضها، كما في الاستبصار [١]. و ليس في الكافي [٢] و التهذيب فيه ذكر للطول [٣].
و في خبر أبي بصير: إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصفا في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء [٤]. و هما مع الضعف ليسا من النصّ في شيء، إلّا الأوّل على نسخ الاستبصار، و لا يوثق بها مع مخالفتها لنسخ الكتابين.
و المراد: ما بلغ تكسيره اثنين و أربعين شبرا و سبعة أثمان شبر، [و اكتفى القطب الراوندي في حلّ المعقود من الجمل و العقود] [٥] بجمع المقادير الثلاثة، أي ما بلغ مجموع أبعاده عشرة أشبار و نصفا على كون «في» في الخبر بمعنى «مع».
و أسقط القميّون الأنصاف، و هو خيرة المختلف [٦]، و مال إليه في نهاية الإحكام [٧] بعد استظهار المشهور، و دليله الاحتياط من وجه، و أصل بقاء الطهارة هو [٨] القرب من نحو حبّي هذا و قلّتين و أكثر من راوية، و ما رواه الصدوق مرسلا في أماليه: إنّ الكرّ هو ما يكون له ثلاثة أشبار طولا في ثلاثة أشبار عرضا في ثلاثة أشبار عمقا [٩].
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر إسماعيل بن جابر: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار [١٠]. و فيه مع قصور المتن لخلوّه عن أحد الأبعاد، قصورا في السند، و إن
[١] الإستبصار: ج ١ ص ٣٣ ح ٨٨.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٢ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٠٨ ح ١٢٨٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٢ ب ١٠ من أبواب الماء المطلق ح ٥٦.
[٥] في م و س «و عن القطب الراوندي الاكتفاء».
[٦] مختلف الشيعة: ج ١ ص ١٨٣.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٣٢.
[٨] في م و س و ك و ص «و».
[٩] أمالي الصدوق: ص ٥١٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٢٢ ب ١٠ من أبواب الماء المطلق ح ٤.