كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٠ - يجب الوضوء
و في المعتبر [١] و التذكرة [٢] الاستدلال عليه بقول أبي الحسن (عليه السلام) لمعمر بن خلاد في الصحيح: إذا خفي عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء [٣]. و إن وقع السؤال عن الإغفاء، و هو النوم أو النعاس.
و في التذكرة [٤] و الذكرى [٥] زيادة المشاركة للنوم في ذهاب العقل، و ضعفها ظاهرا.
و الاستحاضة القليلة خلافا لما يعزى إلى الحسن [٦]. و أمّا المتوسّطة و الكثيرة فهما توجبان مع الوضوء غسلا أو أغسالا و لو بالنسبة إلى بعض الصلوات، مع أنّ الظاهر أنّه بالنسبة إلى الجميع، حتّى أنّ لغسل المتوسّطة في الصبح مدخلا في استباحة سائر الصلوات، فإنّها لو لم تغتسل فيه لزمها إذا أرادت صلاة البواقي.
و الخارج المستصحب للنواقض كالدود المتلطّخ بالغائط ناقض لما يستصحبه.
أمّا غيره فلا عندنا، كما في التذكرة [٧] دودا كان أو حصى أو دما- غير الثلاثة- أو دهنا قطره في إحليله أو حقنة أو نحو ذلك، للأصل و الخروج عن النصوص الحاصرة [٨] للنواقض، و خصوص نحو خبر عمّار: إنّ الصّادق (عليه السلام) سئل عن الرجل يكون في صلاته فيخرج منه حبّ القرع كيف يصنع؟ قال: إن كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شيء، و لم ينقض وضوءه، و إن خرج متلطّخا بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء [٩]. [و صحيح علي بن جعفر، سأل أخاه عن الرجل هل يصلح له أن يستدخل الدواء ثم يصلّي و هو معه أ ينقض الوضوء؟ قال: لا ينقض
[١] المعتبر: ج ١ ص ١١١، و فيه: «عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)».
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١١ س ٢٠، و فيه: عن الصادق (عليه السلام).
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٨٢ ب ٤ من أبواب نواقض الوضوء ح ١.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١ س ٢٠.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٢٥ س ٣٧.
[٦] كما في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٣٧٢.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١١ س ٦.
[٨] في م و س «الظاهرة».
[٩] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٨٤ ب ٥ من أبواب نواقض الوضوء ح ٥.