كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٨ - و تطهر الحصر و البواري
و الرواشن [١] و الأبواب المغلقة و أغلاقها، و الرفوف المسمّرة، و الأوتاد المستدخلة في البناء [٢] انتهى.
و على الجملة فهذه الأشياء كلّها أو بعضها تطهر بتجفيف عين الشمس لها بالإشراق عليها خاصة لا بتجفيف حرارتها، و لا بتجفيف الهواء وحده كما توهمه عبارة الخلاف في موضع [٣]، و لا يضر انضمامه إلى إشراق الشمس لعدم الخلو عنه غالبا.
من نجاسة لا يبقى عينها إذا جفّ المحل مثل البول و شبهه كالماء النجس لا ما يبقى عين النجاسة فيه بعد الجفاف، لصحيح زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّي فيه، فقال: إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر [٤]. و قوله (عليه السلام) لأبي بكر الحضرمي: ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر [٥]. و به استدل على عموم الحكم لكلّ ما لا ينقل.
و خبر عمّار، عن الصادق (عليه السلام) إنّه سئل عن الشمس هل تطهّر الأرض، فقال:
إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة، فإن أصابته الشمس و لم ييبس الموضع القذر و كان رطبا فلا يجوز الصلاة عليه حتى ييبس، و إن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلّ على ذلك الموضع القذر و إن كان غير الشمس أصابه حتى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك [٦]. كذا في
[١] الرواشن جمع روشن، و هي: أن تخرج أخشابا الى الدرب و تبني عليها و تجعل لها قوائم من أسفل. مجمع البحرين ج ١ ص ٢٥٥.
[٢] المهذب البارع: ج ١ ص ٢٥٦.
[٣] الخلاف: ج ١ ص ٢١٨ المسألة ١٨٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٢ ب ٢٩ من أبواب النجاسات ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٣ ب ٢٩ من أبواب النجاسات ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٤٢ ب ٢٩ من أبواب النجاسات ح ٤.