كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٥ - يحرم استعمال الماء النجس
يعلم تقسيما، ثم ابتدأ فقال: عليه الإعادة إذا كان علم. و حمل في المنتهى مع الأوّل على النسيان [١].
و خبر ميمون الصيقل: سأله (عليه السلام) عن رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة، فقال: الحمد للّه الذي لم يدع شيئا إلّا و له حدّ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه، و إن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة [٢]. و فيه أنّه تعمّد الإهمال.
و عند الأكثر [لا إعادة] [٣] عليه مطلقا، و هو خيرة المنتهى [٤] و التحرير [٥] و التبصرة [٦] و التلخيص [٧] و الإرشاد [٨]، و هو الأقوى، للأصل و الأخبار، و هي كثيرة جدّا، كقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير: إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه و هو لا يعلم فلا إعادة عليه، و إن هو علم قبل أن يصلّي فنسي فصلّى فيه فعليه الإعادة [٩]. و صحيح العيص: سأله (عليه السلام) عن رجل صلّى في ثوب رجل أياما، ثم إنّ صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلّي فيه، قال: لا يعيد شيئا من صلاته [١٠].
و خبر محمّد بن مسلم: سأل أحدهما (عليهما السلام) عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما و هو يصلّي، قال: لا يؤذنه حتى ينصرف [١١]. و أيّده المحقّق بقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن مسلم: إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صلّيت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة
[١] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٣ س ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٢ ب ٤١ من أبواب النجاسات ح ٣.
[٣] في ص «الإعادة».
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٨٣ س ٢.
[٥] تحرير الأحكام: ص ٢٥ س ٢٧.
[٦] تبصرة المتعلمين: ص ١٧.
[٧] تلخيص المرام: (سلسلة الينابيع الفقهية) ج ٢٦ ص ٢٤٧.
[٨] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٤٠.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٠ ب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ٧.
[١٠] المصدر السابق: ح ٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٥٩ ب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ١.