كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٣ - الأول النية
و لا اشتراط بها في الطهارة عن خبث عندنا و أكثر العامّة [١] لأنّها كالترك فإنّها إزالة النجاسة. و التروك لا تشترط بالنيّة للأصل الخالي عن المعارض، و لأنّ الغرض فيها الاعدام و إن كانت ضرورة أو غفلة. نعم يشترط بها استحقاق الثواب عليها.
و لبعض العامّة [٢] قول باشتراط الطهارة عن الخبث بها.
و محلّها القلب اتفاقا فإن نطق بها مع عقد القلب صحّ النيّة أو المشروط بها أو النطق و إلّا فلا، و لو نطق عمدا أو سهوا بغير ما قصده، كان الاعتبار بالقصد و الكلّ ظاهر.
و لا يستحبّ النطق كما في التذكرة [٣] وفاقا لأكثر الشافعية [٤]، بناء على أنّ اللفظ أعون له على خلوص القصد، وفاقا للتحرير [٥] و الخلاف [٦] لعدم الدليل.
نعم إذا أعان على الخلوص فلا شبهة في رجحانه لذلك، بل يجب إن لم يكن بدونه كما في نهاية الإحكام [٧].
و في النفلية: استحباب الاقتصار على القلب [٨]. و عن بعض الشافعية وجوب اللفظ [٩].
و الحقّ أنّه لا رجحان له بنفسه، و يختلف باختلاف الناوين و أحوالهم، فقد يعين على القصد فيترجّح، و قد يخلّ به فالخلاف، و بذلك يمكن ارتفاع الخلاف عندنا.
و وقتها استحبابا عند غسل كفّيه المستحبّ للوضوء، و هو إذا توضّأ من حدث البول أو الغائط أو النوم و اغترف من إناء لا يسع كرّا، و الكفّان خاليتان
[١] المجموع: ج ١ ص ٣١٠.
[٢] المبسوط للسرخسي: ج ١ ص ٧٢.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤ س ٤٢.
[٤] المجموع: ج ١ ص ٣١٦.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩ س ١٤.
[٦] الخلاف: ج ١ ص ٣٠٨ س ١٤.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٤٤٥.
[٨] النفليّة: ص ١١٢.
[٩] المجموع: ج ١ ص ٣١٦.