كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٢ - الأول النية
الكيفيّة قصدها إجمالا. و على عدم اعتبار الوجوب أو الندب لا بد من أن لا ينوي الخلاف.
و يمكن إرادتهما من الوجه على هذا التقدير أيضا، بحمل اعتبارهما على أن لا ينوي الخلاف، و لا يشمل التعريف نيّة التروك، و منها الصوم و الإحرام، و يمكن إلحاقهما بالأفعال.
و ليست المقارنة للفعل المنوي مأخوذة من مفهومه، وفاقا لظاهر الأكثر، و منهم المصنّف في أكثر كتبه [١] لعدم الدليل، و في تسليكه أنّها إرادة مقارنة [٢]، و نسبه ابنه في الفخرية إلى المتكلّمين و إلى الفقهاء [٣] نحو ما في الكتاب. و في قواعد الشهيد [٤] و ذكراه: إنّ السابق على الفعل عزم لا نيّة [٥].
و هي شرط عندنا في كلّ طهارة عن حدث مائية أو ترابيّة، فإنّما الأعمال بالنيّات و إنّما لكلّ امرئ ما نوى [٦]، و ما أمرنا إلّا لنعبد اللّه مخلصين له الدّين [٧] خلافا لأبي حنيفة [٨] و الثوري فلم يشترطاها في المائية [٩].
و في المعتبر عن أبي علي وجوبها لكلّ طهارة [١٠]، و في الذكرى عنه استحبابها، ثم قال: لا أعلمه قولا لأحد من علمائنا [١١]، و قال أيضا: و دلالة الكتاب و الأخبار على النيّة، مع أنّها مركوزة في قلب كلّ عاقل يقصد إلى فعل أعنى الأوّلين عن ذكر نيّات العبادات و تعليمها [١٢].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤ س ٤١، نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٩، منتهى المطلب: ج ١ ص ٥٥ س ١٩.
[٢] لا يوجد لدينا.
[٣] الرسالة الفخرية (كلمات المحققين): ص ٤٢٣.
[٤] القواعد و الفوائد: ج ١ ص ٩٣.
[٥] ذكري الشيعة: ص ٨٠ س ٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٤- ٣٥ ب ٥ من أبواب مقدمة العبادات ح ١٠.
[٧] إشارة إلى قوله تعالى في سورة البينة: ٥ «وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ».
[٨] بداية المجتهد: ج ١ ص ٨، المجموع: ج ١ ص ٣١٣.
[٩] بداية المجتهد: ج ١ ص ٨، المجموع: ج ١ ص ٣١٣.
[١٠] المعتبر: ج ١ ص ١٣٨.
[١١] ذكري الشيعة: ص ٨٠ س ١٠.
[١٢] ذكري الشيعة: ص ٨٠ س ٣.