كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٤ - و الأقرب طهارة عرق الجنب من الحرام
للصدوقين فلم يحلّا الصلاة فيه [١]، و ظاهره النجاسة، و القاضي [٢] و الشيخ في الخلاف [٣] و النهاية [٤].
و نسبه في المبسوط إلى رواية أصحابنا [٥] و المفيد في المقنعة [٦]. و يحتمل كلامه الاحتياط، و عليه حمله الشيخ [٧]، و نسبه ابن زهرة إلى إلحاق أصحابنا [٨]، و تردّد ابن حمزة [٩]، و استدلّ في الخلاف على نجاسته بالإجماع و الاحتياط [١٠]، و الأخبار المروية في التهذيب و الاستبصار، و الذي فيهما صحيح الحلبي: سأل الصادق (عليه السلام) رجل أجنب في ثوبه و ليس معه ثوب غيره، قال: يصلّي فيه، و إذا وجد الماء غسله [١١]. و صحيح أبي بصير: سأله (عليه السلام) عن الثوب يجنب فيه الرجل و يعرق فيه، فقال: أمّا أنا فلا أحبّ أن أنام فيه، و إن كان الشتاء فلا بأس ما لم يعرق فيه [١٢]. و ضعف دلالتهما واضح.
نعم روي عن الرضا (عليه السلام): إن عرقت في ثوبك و أنت جنب و كانت الجنابة من الحلال فيجوز الصلاة فيه، و إن كانت حراما فلا يجوز الصلاة فيه حتى يغسل [١٣].
و روى الكليني بإسناده عن محمّد بن علي بن جعفر عنه (عليه السلام): في الحمّام يغتسل فيه الجنب من الحرام [١٤]. و عن علي بن الحكم، عن رجل، عن أبي الحسن (عليه السلام): لا
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٦٧ ذيل الحديث ١٥٣، و الهداية: ص ٢١. و لم نعثر على قول علي بن بابويه.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٥١.
[٣] كتاب الصلاة: ج ١ ص ٤٨٣ المسألة ٢٢٧.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٢٦٨.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٨.
[٦] المقنعة: ص ٧١.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٧١ ذيل الحديث ٧٩٩.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٤٨٩ س ٢٦.
[٩] الوسيلة: ص ٧٨.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٤٨٣ المسألة ٢٢٧.
[١١] تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٢٧١ ح ٧٩٩، و الاستبصار: ج ١ ص ١٨٧ ح ١٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٣٩ ب ٢٧ من أبواب النجاسات ح ١٠.
[١٣] فقه الرضا (ع): ص ٨٤.
[١٤] الكافي: كتاب الزي و التجمّل في باب السواك ج ٦ ص ٥٠٣ ح ٣٨.