كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤١ - و يغسل الثوب و غيره من النجاسات العينيّة
الغسالة و أجزاء النجاسة.
و في قرب الاسناد [١] للحميري و كتاب المسائل لعلي بن جعفر: إنّه سال أخاه عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل؟ قال: يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الآخر [٢].
و أمّا صحيح إبراهيم بن أبي محمود: سأل الرضا (عليه السلام) عن الطنفسة [٣].
و الفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما و هو ثخين كثير الحشو؟ قال: يغسل ما ظهر منه في وجهه [٤]. فبمعنى أنّه يغسل ما علم وصول البول إليه من وجهه، أو مبني على عدم نفوذه.
و سأل إبراهيم بن عبد الحميد أبا الحسن (عليه السلام) عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر، و عن الفرو و ما فيه من الحشو، فقال: اغسل ما أصاب منه و مسّ الجانب الآخر، فإن أحببت مس شيء منه فاغسله، و إلّا فانضحه بالماء [٥].
و معنى قول السائل أنّه «نفذ» متوجّها إلى الجانب الآخر و إن لم يبلغه، و لعلّ معنى قوله (عليه السلام): «اغسل» ما علم اصابة البول له و نفوذه إليه، و أمّا الجانب الآخر فمسّه فإن وجدت عليه رطوبة البول فاغسله، أي بغسل الثوب بحيث ينفذ الماء من أحد جانبيه إلى الآخر، و إن لم تجد عليه شيئا من رطوبة فانضحه بالماء.
و في المنتهى [٦] و التحرير [٧] و نهاية الإحكام: إنّه لا بد في البدن من الدلك [٨]، لقول الصادق (عليه السلام) لعمار في إناء يشرب فيه الخمر يغسله ثلاث مرات. سئل يجزئه
[١] قرب الاسناد: ١١٨.
[٢] مسائل علي بن جعفر: ص ١٩٢ ح ٣٩٧.
[٣] الطنفسة و الطنفسة و الطنفسة، و جمعها طنافس: البساط و الحصير.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠٤ ب ٥ من أبواب النجاسات ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٠٤ ب ٥ من أبواب النجاسات ح ٢.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ١٧٥ س ٢٩.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٢٤ س ٣٤.
[٨] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٧٨.