كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٩ - يجب
قال في التحرير: و قول [١] بعضهم: إنّه تلفيق، فيكون بمنزلة مسحه و لا يكون تكرارا، ضعيف، للفرق بينهما [٢]. و نحوه في المعتبر [٣] و المنتهى [٤].
و زاد في المنتهى: إنّ الواحد إذا مرّ على جزء نجس ثم مرّ على آخر، بخلاف ما إذا وزع فيكون كلّ بكرا. و ظاهر الشرائع المنع [٥].
و في المبسوط [٦] و التذكرة الاحتياط بعدم التوزيع [٧]، لظاهر الخبر.
قلت: و لأنّ تكرار المسح على المحل أبلغ في التطهير، و جعل في المعتبر أفضل [٨]، و في نهاية الإحكام أحسن [٩].
و فيه و في التذكرة في كيفيته: أن يضع واحدا على مقدّم الصفحة اليمنى و يمسحها به إلى مؤخّرها، و يديره إلى الصفحة اليسرى فيمسحها من مؤخرها إلى مقدّمها، فيرجع إلى الموضع الذي بدأ منه. و يضع الثاني على مقدّم الصفحة اليسرى، و يفعل به عكس ما ذكرناه. و يمسح بالثالث الصفحتين و الوسط، و أنّه ينبغي وضع الحجر على موضع طاهر بقرب النجاسة، لأنّه لو وضعه على النجاسة لأبقى منها شيئا و لنشرها، فيتعيّن حينئذ الماء.
ثم إذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر قليلا قليلا حتى يرفع كلّ جزء منه جزء من النجاسة، و لو أمرّه من غير إدارة لنقل النجاسة من موضع إلى آخر فيتعيّن الماء، و لو أمرّه و لم ينقل فالأقرب الإجزاء، لأنّ الاقتصار على الحجر رخصة، و تكليف الإدارة يضيّق باب الرخصة، و يحتمل عدمه، لأنّ الجزء الثاني من المحل يلقى ما ينجّس من الحجر، و الاستنجاء بالنجس لا يجوز [١٠]، انتهى.
[١] في ص: و قوّى.
[٢] تحرير الأحكام: ص ٨ س ٦.
[٣] المعتبر: ج ١ ص ١٣٠.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٧ س ٨.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١٩.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ١٧.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤ س ٤.
[٨] المعتبر: ج ١ ص ١٣٠.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٩٢.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٤ س ٥، و نهاية الإحكام: ج ١ ص ٩٢.