كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٠ - و يستحبّ التباعد بين البئر و البالوعة
متنافيين إنّما يمتنع في محلّ واحد، لأنّ العمل بهما في محلّين إنّما يجوز إذا لم يستلزمه في محلّ واحد، و ها هنا كذلك، لاستلزامه وجوب الاجتناب عن الماء و عدمه.
و يستحبّ التباعد بين البئر و البالوعة
التي فيها المياه النجسة في المشهور بقدر خمس أذرع مع صلابة الأرض و جبليّتها أو فوقيّة قرار البئر و إلّا فسبع أذرع، لقول الصادق (عليه السلام) إذ سئل في مرسل قدامة بن أبي زيد الجمّاز عمّا بينهما: إن كان سهلا فسبعة أذرع، [و إن كان جبلا فخمسة أذرع [١]. و في خبر الحسين بن رباط: إذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع، و إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع] [٢] من كل ناحية و ذلك كثير [٣]. و اقتصر في الفقيه على اعتبار الصلابة و الرخاوة [٤]، كما في الخبر الأوّل.
و في المقنع: و إن أردت أن تجعل إلى جنب بالوعة بئرا فإن كانت الأرض صلبة فاجعل بينهما خمسة أذرع، و إن كانت رخوة فسبعة أذرع. و روي: و إن كان بينهما أذرع فلا بأس و إن كانت مبخّرة إذا كانت البئر أعلى الوادي [٥]. لعلّه أشار بالرواية إلى ما ستسمعه من خبر الديلمي.
و استحبّ أبو علي التباعد باثني عشر ذراعا مع الرخاوة [و علوّ البالوعة] [٦]، و بسبعة مع العلوّ و صلابة الأرض أو التحاذي في سمت القبلة، و نفى البأس إذا كانت البئر أعلى [٧].
و يناسبه خبر محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه: إنّه سأله الصادق (عليه السلام) عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف، فقال: إنّ مجرى العيون كلّها مع مهبّ الشمال، فإذا
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٤٥ ب ٢٤ من أبواب الماء المطلق ح ٢.
[٢] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٤٥ ب ٢٤ من أبواب الماء المطلق ح ٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٨ ذيل الحديث ٢٢.
[٥] المقنع: ص ١١ و ١٢.
[٦] ليس في ص.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٤٧ مع اختلاف.