كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٣ - و لو اشتبه الماء المباح بالمغصوب
الانقلاب، فكذا بعده، و للشكّ في وجود [١] شرط التيمّم الذي هو عدم الماء.
و كذا لو انحصر الساتر في ثوبين أحدهما نجس وجبت الصلاة فيهما، كما يأتي. و يصلّي في الباقي من الثوبين إذا تلف أحدهما و عاريا لتوقّف يقين الخروج عن [عهدة الصلاة] [٢] عليهما، و لوجوب الصلاة فيهما في الباقي قبل تلف الآخر فكذا بعده.
مع احتمال وجوب الثاني في المسألتين خاصة و هو التيمّم و الصلاة عاريا، [إن أوجبنا الصلاة عاريا] [٣] على من لا يجد إلّا ساترا نجسا، لأنّه غير واجد للماء أو الساتر بيقين، و لا يضرّ الاحتمال إذا لم يمكن [٤] اليقين، [و الأصل البراءة] [٥].
و للفرق بين حالتي التلف و عدمه بحصول اليقين عند العدم بالوجود في الجملة. ثم بين المسألتين فرق واضح، لوجود الساتر و الشكّ في نجاسته، بخلاف الماء للطهارة، فالشكّ في وجود أصله. و لذا قد يتخيّل الاكتفاء بالصلاة في الثوب الباقي، كما مرّ عن بعض العامّة في انقلاب أحد الماءين المشتبهين [٦].
و لو اشتبه الماء المباح بالمغصوب
وجب اجتنابهما لوجوب الاجتناب عن المغضوب المتوقّف [٧] عليه، و لا يعارضه عموم نحو قولهم (عليهم السلام):
كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه [٨]، و لا أنّ الواجب التطهّر بما يعلم غصبيته، و يتحقّق بالتطهّر بأحدهما.
فإن تطهّر بهما فالوجه البطلان للنهي المفسد للعبادة. و يحتمل الصحّة لفعله الطهارة بالمباح قطعا، و جاهل الحكم كعالمه، و استشكل في
[١] في س «وجوب».
[٢] في ص «من العهدة».
[٣] ما بين المعقوفين ساقط من ك.
[٤] في م و س «يكن».
[٥] ما بين المعقوفين ساقط من س و م.
[٦] المجموع: ج ١ ص ١٨٥.
[٧] في س «المتولي».
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٩ ص ٧٩ ح ٣٣٧.