كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٨ - و المستعمل في غسل النجاسة
لنفي الحرج، إذ لولاها لم يطهر، و هو خيرة نهاية الإحكام [١] بناء على نجاستها مطلقا.
و يحكى طهارتها عن الحسن و الناصريّات و السرائر [٢]. و ليس في الناصريات إلّا الفرق بين ورود النجاسة على الماء و عكسه [٣].
و الاستدلال: بأنّا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لأدّى إلى أنّ الثوب لا يطهر من النجاسة، إلّا بإيراد كرّ من الماء عليه.
قالوا: فلا ينجس و هو في المحلّ، فعند الانفصال أولى. و فيه أنّه يمكن أن يقول: إنّه عند الانفصال ماء وردت عليه النجاسة.
و ليس في السرائر إلّا حكاية ما في الناصريات و استحسانه، مع أنّ قبله متّصلا به، و الماء الذي ولغ فيه الكلب و الخنزير إذا أصاب الثوب وجب غسله، لأنّه نجس، و إن أصابه من الماء الذي يغسل به الإناء، فإن كان من الغسلة الأولى يجب غسله، [و إن كان من الغسلة الثانية أو الثالثة لا يجب غسله] [٤]. و قال بعض أصحابنا: لا يجب غسله، سواء كان من الغسلة الأولى أو الثانية، و ما اخترناه المهذب [٥]، انتهى.
و دليل هذا القول- أعني الطهارة- الأصل، و ما سيأتي في ماء الاستنجاء، و ما سمعته من الناصريات.
و الجواب: أنّ الأصل معارض بما دلّ على نجاسة القليل بملاقاة النجاسة [أو المتنجس] [٦] و ماء الاستنجاء مستثنى من عمومه بالنصّ و الإجماع، و لا يلزم من نجاسة المنفصل [أن لا] [٧] يطهر المحل، فإنّه إنّما يطهر إذا انفصل عنه.
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٤٤.
[٢] الحاكي عنهم في كشف الالتباس: ص ١٨ س ٣ (مخطوط).
[٣] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢١٥ المسألة ٣.
[٤] ما بين المعقوفين ساقط من ص.
[٥] السرائر: ج ١ ص ١٨٠.
[٦] ما بين المعقوفين زيادة من ك.
[٧] في ص «إن لم».