كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٥ - و يكره
الميّت نجاسة لا يقلعها إلّا الماء الحار [١]. و في المهذّب: أو لتليين أعضائه و أصابعه [٢]، و هما خارجان عن الغسل.
إلّا أنّ الأخبار أفادت كراهة التسخين للميّت مطلقا، و ينبغي الاقتصار على دفع الضرورة. و لذا قال المفيد: فليسخن له قليلا [٣]. و علي بن بابويه [في رسالته:
و ليكن فاترا، و كذا روي عن الرضا (عليه السلام) [٤]. ثم في رسالته: و لا تسخّن الماء إلّا أن يكون شتاء باردا فتوقي الميّت] [٥] ممّا توقي منه نفسك.
[و روي عن الرضا (عليه السلام): و لا تسخّن له ماء إلّا أن يكون ماء باردا جدا فتوقي به الميت ممّا توقي منه نفسك [٦]] [٧]. و في الفقيه قال أبو جعفر (عليه السلام): لا تسخّن الماء للميّت [٨]. و روي في حديث آخر: إلّا أن يكون شتاء باردا فتوقي الميّت ممّا توقي منه نفسك [٩]. [١٠].
و ظاهر جملة «فتوقي» في العبارات الثلاث التعلّق بالاستثناء. و قد يفهم منه أنّ الميّت يتضرّر بالماء البارد حينئذ كما تتضرّر به.
و يجوز أن يكون تضرّره لعدم التمكّن من تطهيره و إسباغ غسله. و يجوز أن لا يكون المقصود إلّا تجنيبه ما تجتنبه، و إن لم يعد إليه ضرر باستعماله.
و يحتمل التعلّق بالنهي، أي تجنّب الميّت ممّا تجتنبه نفسك من التسام أو فتور الجسد المؤدّي بالميّت إلى الاستعداد، لخروج النجاسة منه.
و المسألتان مستطردتان في الفصل، لمناسبة التسخين بالشمس أو النار للاستعمال، و النهي عنهما للنهي عن المستعمل.
[١] الخلاف: ج ١ ص ٦٩٢ المسألة ٤٧٠.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٥٧.
[٣] المقنعة: ص ٨٢.
[٤] لم نعثر عليه في الكتب المتوفرة لدينا.
[٥] ما بين المعقوفين ساقط من م.
[٦] فقه الرضا: ص ١٦٧.
[٧] ما بين المعقوفين ساقط من ك.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٤٢ ح ٣٩٤.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٤٢ ذيل الحديث ٣٩٥.
[١٠] من قوله: و روي عن الرضا (عليه السلام) الى هنا ساقط من ص.