كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٩٨
نهاية الإحكام [١]، و الأصح تبعية الماء المستنبط في الأرض المغصوبة لها كما في نهاية الإحكام [٢] و الذكرى [٣].
و لو جهل غصبية الماء صحّت طهارته للامتثال و عدم اشتراط العلم بانتفاء الغصب، لكن لو اشتبه المغصوب بغيره اجتنبهما، فإن تطهّر بهما ففي التذكرة [٤] و نهاية الإحكام [٥] البطلان للنهي المضاد لإرادة الشارع.
قال في التذكرة: و يحتمل الصحّة، لأنّه توضّأ بماء مملوك [٦]. و يندفع بما في نهاية الإحكام من عدم وقوعه على الوجه المطلوب شرعا [٧].
و جاهل الحكم و هو بطلان الطهارة لا يعذر لإقدامه على المعصية عامدا، و ارتكابه المنهي عنه عالما، و انتفاء الدليل على عذره. و في التحرير: إنّ جاهل التحريم لا يعذر [٨]. و لعلّه لأنّ أحكام الوضع لا تختلف بالعلم و الجهل، مع أنّ قبح التصرّف في ملك الغير بغير إذنه عقلي ظاهر لمعظم العقلاء.
و استشكل في نهاية الإحكام في جاهل الحكم [٩]. فإن أراد جاهل التحريم فلأنّه بزعمه لم يقدّم على المعصية، مع أنّ الناس في سعة ممّا لم يعلموا، و الغافل غير مكلّف، فلا يتوجّه إليه النهي المفسد. و إن أراد جاهل البطلان فلعلّه بزعمه يتقرّب [١٠] بطهارته، لغفلته عن بطلانها، بل النهي عنها.
و لو سبق العلم بالغصبية ثم نسيه فتطهّر به فكالعالم عند الطهارة لتفريطه بالنسيان، و لا يعجبني بل الأقوى صحّة طهارته كما في الذكرى لرفع النسيان [١١]، و قبح تكليف الغافل.
[١] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٤٩.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٥٠.
[٣] ذكري الشيعة: ص ١٢ س ١٧.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٦ س ١٤.
[٥] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٥٠.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ص ٦ س ١٤.
[٧] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٥٠.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١ س ١٠.
[٩] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٢٤٩.
[١٠] في س و ك و م: «لزعمه التقرّب» و في ص: «بزعمه التقرّب».
[١١] ذكري الشيعة: ص ١٤٦ س ١٢.