كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٧ - يجب
تراب يابس [١]. و لم يجتزي سلار إلّا بما كان أصله الأرض [٢]. و فسره في البيان بالأرض و النبات [٣]. و استحب الاقتصار عليها فيه و في النفلية [٤] خروجا من خلافه.
و لم يجتز داود بغير الأحجار [٥]. و منعت الشافعية [٦] و الحنابلة من الاستنجاء بالمتصل بالحيوان من ذنبه و الصوف على ظهره و نحوهما [٧]. و في قول للشافعي المنع من الجلد الغير المدبوغ ليبسه [٨]. و عن قوم من الزيدية و القاسمية المنع من الاستجمار ما أمكن الماء [٩].
و يعتبر فيها أن يكون مزيلة للعين دون الأثر، فلا يجزي ما لا يمكن الاعتماد عليه، لإزالة العين لخشونته أو ملاسته أو هشاشته أو رخاوته و من ذلك التراب، فلا يجزي لتخلّف بعضه في المحل بعد تنجسه.
و للشافعي قول بالإجزاء، لما مرّ من قوله (صلّى اللّه عليه و آله): أو ثلاث حثيات من تراب [١٠]. و هو مع التسليم محمول على الضرورة.
و الماء أفضل إجماعا، إلّا ما حكي عن بعض العامة أنّه لم يكن يرى الاستنجاء به، و ذلك لأنّه أقوى في التطهير، فيزيل العين و الأثر [١١]. و قال (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر هشام بن الحكم: يا معشر الأنصار إنّ اللّه تعالى قد أحسن عليكم الثناء فما ذا تصنعون؟ قالوا: نستنجي بالماء [١٢]. و في خبر مسعدة بن زياد: مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء و يبالغن، فإنّه مطهرة للحواشي و مذهبة للبواسير [١٣].
[١] نقله عنه الشهيد في الذكرى: ص ٢١ س ٣١.
[٢] المراسم: ص ٣٢.
[٣] البيان: ص ٦.
[٤] الألفية و النفلية: ص ٩٠.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ١٤٧.
[٦] المجموع: ج ٢ ص ١٢١.
[٧] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ١٤٩.
[٨] الام: ج ١ ص ٢٢.
[٩] نقله العلّامة في منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٠.
[١٠] سنن الدارقطني: ج ١ ص ٥٧ ح ١٢.
[١١] المغني لابن قدامة: ج ١ ص ١٤٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٥٠ ب ٣٤ من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٢٢ ب ٩ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣.