كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٣١ - الثاني من فروض الوضوء غسل الوجه
و هل يستحبّ؟ اختاره في التذكرة [١] و نهاية الإحكام [٢] للاستظهار، قال:
و لأنّه (عليه السلام) كان يخلّلها.
و جعله الشهيد أولى [٣] و نفاه في المنتهى [٤] كالمحقّق [٥] و هو ظاهر النفلية [٦] و البيان [٧] و هو عندي أقوى لعدم ثبوته عنه (عليه السلام)، و احتمال إخلاله بالموالاة، و ظاهر البيان النهي في صحيح ابن مسلم و خبر الرقاشي المتقدمين آنفا، و احتمال دخوله في التعدي المنهي.
و إن خفّت اللحية فلم تستر البشرة وجب التخليل، كما نصّ عليه ابنا أبي عقيل [٨] و الجنيد [٩]، و اقتضاه كلام السيد في الناصريات [١٠]، لأنّ ما يبصر من البشرة من الوجه الواجب غسله، من غير انتقال إلى غيره، فإنّه إنّما ينتقل إلى الشعر إذا ستر البشرة، فإنّ الوجه ما يواجه به عند التخاطب، و الخبران إنّما نفيا البحث عمّا أحاط به الشعر، و عن باطن اللحية، و للاستصحاب و الاحتياط. خلافا للمبسوط [١١] و المعتبر [١٢]، و ظاهر كلّ من أطلق و هو خيرة المنتهى [١٣] و الإرشاد [١٤] و التلخيص [١٥] و التحرير [١٦]، استنادا إلى إطلاق الخبرين، و هو ممنوع كما عرفت.
و عدم التعرّض له في شيء من الوضوءات البيانيّة مع نصّ أكثرها على
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ١٦ س ٣١.
[٢] نهاية الإحكام: ج ١ ص ٣٦.
[٣] ذكري الشيعة: ص ٨٤.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٥٧ س ١٧.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢١.
[٦] النفلية: ص ٤٣.
[٧] البيان: ص ٨.
[٨] نقله عنه في المعتبر: ج ١ ص ١٤٢.
[٩] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ١ ص ٢٨٠.
[١٠] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٢٠ المسألة ٢٦.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٢٠.
[١٢] المعتبر: ج ١ ص ١٤٢.
[١٣] منتهى المطلب: ج ١ ص ٥٧ س ٢٠.
[١٤] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٢٣.
[١٥] تخليص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٢٦ ص ٢٦٣.
[١٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩ س ٣١.